مال و أعمالهام

الإعلامي حسين مرتضى: العقوبات الأمريكية الجديدة تهدف لالحاق الضرر بالاقتصاد اللبناني

واوضح مرتضى ان “مصادر دخل لبنان منقسمة الى قسمين: السوق السوداء او الاقتصاد السري الذي تستفيد منه ايضا الشركات العابرة للقارت خصوصا المالية. نعم اميركا التي تحارب تبييض الاموال هي لها مصلحة في الابقاء على منافذ تبييض اموال اقصده منها لبنان ودبي، لذلك ثلث مداخيل لبنان ولكنها مداخيل غير معلنة تدخل الدورة الاقتصادية وتنعش البنوك والاعمال، كوننا في لبنان بعد عام ١٩٨٢ لم يعد لدينا مصادر دخل سوى المغتربات والضرائب المباشرة كالجمارك وغيرها والسوق السوداء، والصناعة اسهامها لا يزيد عن ١٥ بالمئة والزراعة ضعيفة وغير فعالة، ولا تتجاوز ثلاثة بالمئة، المغتربين على الصعيد اللبناني لم يتناقصوا ولا الاقتصاد الاسود تراجع حجمه بل التقارير تؤكد ان هناك مغتربين اكثر وسوق سوداء اكثر على السحاة اللبنانية، اذا ما الذي سينهار ولدينا خلال ست سنوات مداخيل نفطية؟ اذا يجب ان يكون الاقتصاد اللبناني يسير نحو النمو؟ وطرح مرتضى سؤال: اي بحث جدي في الانهيار المحتمل لا يمكن ان يكون الا بسبب الاشاعات والبنوك، كون التركيبة المالية كلها عند البنوك” وحذر مرتضى ” اذا تجاوبت البنوك مع العقوبات ومع القرار الاميركي بتصعيدها واذا تلاعبت البنوك باستقرارالليرة لتؤثر علىالقوة الاقتصادية في لبنان، ضمن الضغوطات الامريكية على شارع المقاومة خاصة وعلى اللبنانيين عامة، هل هذا الامر سينجح، هل سيتركوا من قبل المقاومة او السياسيين من لبنان، لكن قد تقلب المقاومة مدعومة من الناس الطاولة في وجه الاميركي”.
واشار مرتضى ان ” الاميركي يريد من بنوك بعينها ان تكون أداته واتمنى من البنوك ان تكون تحصن للاقتصاد اللبناني وان لا تخشى الاميركي ولا تستمعوا الى دانيال غلايزر”
وبعض البنوك تتجاوب مع الامريكي ونتمنى منها ان تعيد رسم سياساتها المالية وطريقة تعاطيها مع الخزانة الامريكية، وان يكون لديها سرية مصرفية ولماذا يجب ان يكون غلايزر مطلع على كل حركة الاموال، وسأعطي مثال وتسائل واقول مباشرة لبنك عودة ولبنك لبنان والخليج ولبنك انطوان صحناوي هل بالفعل انهم اصبحوا اداة في يد الامريكي كما يروج غلايزر وغيره “
وفند مرتضى من خلال استعانته ببعض خبراء الاقتصاد، مقال مجلة الايكونميست التي نشرت تقريرا عن انهيار وشيك موله الصحناوي ليضغط بطلب من سمير جعجع على التيار الوطني حتى يقبل الرئيس بمطالب القوات في الحكومة، وانه مليء بالاكاذيب، صحيح أنّ لبنان يواجه صعوبات اقتصادية حقيقية ووضعه صعب ولكن ليس ما يدفع إلى الخوف من انهياروشيك، أولاً، هناك انبهار غير منطقي لدى كثيرين من اللبنانيين والعرب بمجلة أجنبية فكيف لو كانت الايكونومست التي يعتبرونها عريقة وقديمة ودقيقة. هذا لأنهم لا يعرفون ولديهم عقدة نقص تجاه الأوروبي. والحقيقة أنّ الايكونومست عادة ما تلجأ إلى أسلوب الصحافة الصفراء لتصبح أداة في الحروب ضد سورية والعراق وليبيا. وهي أكثر مجلة أجنبية تجمّل صورة “اسرائيل” ولم تثر أبداً مثلاً موضوع الحرب على غزة وحرب اليمن ومواضيعها تصب عادة في المعسكر الأميركي. وإذا كان من حملة عربية معروفة ضد الاقتصاد اللبناني فتأكدوا أنّ الايكونومست ستواكبها وتشارك فيها.
ثانياً، يحذّر مقال الإيكونومست من انهيار قطاع العقارات والمصارف وسعر الصرف في لبنان، ولكن نكتشف أن المقال مجرد نص بدون ارقام ولا حقائق، لمراسها من فندقه في بيروت ينقل مجرد تعبير عن مخاوف عدد من الخبراء اللبنانيين تحت عنوان أزمة تلوح في الأفق. ويقول المقال أن السياسات النقدية المتبعة غير قابلة للاستدامة، وأن أي انهيار في قيمة سعر صرف (الليرة) سيكون مؤلماً. ولكن كيف ومتى ولماذا سيحصل هذا؟ لا تفاصيل في المجلة، وبما ان المجلة المتخصصة كان المفترض ان تطرح تفاصيل، ثالثاً، تتناول المجلة القطاعات الثلاثة التي يقوم عليها الاقتصاد اللبناني، وهي السياحة والعقارات والمصارف، وتشير إلى السياحة بأنّها لم تعد إلى نسبة 2010 ، ولكن لا تقدّم أي دليل أو رقم أنّها تنهار. لا بل أنّ السياحة في لبنان هي الأفضل هذا العام مما كانت عليه عام 2012. ثم تنتقل المقالة إلى القطاع العقاري على أنّه الأكثر إثارة للقلق، نتيجة تراجع عدد رخص البناء في النصف الأول من عام 2018 بنسبة 9% وانخفاض البيوعات العقارية بنسبة 17% خلال الربع الأول من العام، وأنّ هذا يدفع المقاولين ين إلى الخشية من انهيار أكبر مقبل، خصوصاً بعدما أوقف المصرف المركزي القروض السكنية المدعومة فجأة. ولكن هل هذا دليل على انهيار؟ وهل يعلم مراسل الإيكونموست أنّ القطاع العقاري في لبنان هو هكذا منذ عشرين عاماً عندما تحدث وزير المال جورج قرم عام 1998 عن 20 ألأف شقة فارغة؟ رابعاً، ثم تقول المجلة أن ركود سوق الإسكان سيؤدي إلى مزيد من التباطؤ في النمو الاقتصادي الذي لم يرتفع عن متوسط 2% منذ بداية الحرب السورية. ولكن هذا ليس انهياراً لا بل إن معظم اقتصاديات الاتحاد الأوروبي ومنها فرنسا وألمانيا نسبة نموها أقل من 2 بالمئة، ويشير التقرير إلى قطاع المصارف على أنه قطاع صلب ولكن على ورق” وأنّ مصرف لبنان يؤكد أنّ الوضع الاقتصادي على ما يرام، وأنه يدير أصولاً أجنبية بقيمة 44 مليار دولار من دون الذهب ما سمح بخروج لبنان من الأزمة التي أعقبت احتجاز الحريري في السعودية. ولكن يقولالمقال أنّ هذه الأرقام مضلّلة ليست صحيحة، تقول المجلة أن لبنان لم يعد قادراً على تحمّل المزيد من الديون، حيث يتوقّع خبراء صندوق النقد الدولي أن تصل نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 180% في غضون خمس سنوات وستستحوذ خدمة الدين عام 2023 على ثلاثة أخماس الإيرادات الحكومية ولا يحتوي المقال على اي شيء علمي مبني على معطيان، وهنا نسال من المستفيد من اضعاف وتخويف وترويج بعض القضايا الاقتصادية المتعلقة بالبنوك؟ “
وتمنى مرتضى من بعض البنوك التي تنسق مع هذه الوسائل الاعلامية ان “تتوقف عن تخوف الناس، وهذه البنوك يجب ان تضع مصلحة الشعب اللبناني والمغترب اللبناني فوق كل القضايا، وان لا تنساق وراء الارادة الامريكية”
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى