سياسة ونوابمال و أعمالهام

الرئيس اللبناني يحيل الموازنة على مجلس النواب لدرسها وإقرارها

 وقّع الرئيس اللبناني ميشال عون، أمس، على إحالة مشروع قانون الموازنة العامة والموازنات الملحقة لعام 2019 إلى ‏مجلس النواب لدرسه وإقراره، على أن يبدأ النقاش في لجنة المال والموازنة قبل إحالة مشروع القانون إلى الهيئة ‏العامة للمجلس‎.‎ 

ومدد الرئيس عون الصرف وفق القاعدة الاثني عشرية خارج الموازنة شهراً إضافياً، بعد تمديد سابق لأربعة أشهر، ‏حيث وقّع عون أمس مرسوم إحالة مشروع قانون إلى مجلس النواب يجيز جباية الواردات وصرف النفقات على أساس ‏القاعدة الاثني عشرية حتى 30 يونيو (حزيران) المقبل. كما وقع عون مرسوم إحالة مشروع قانون الموازنة العامة ‏والموازنات الملحقة لعام 2019 إلى مجلس النواب‎.‎

وأفيد أمس بأن مشاورات جرت بين الرئيس عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس لجنة المال والموازنة ‏إبراهيم كنعان، تناولت مرسوم فتح دورة استثنائية لمجلس النواب. كما حصلت محادثات بين الرئيس عون ورئيس ‏الحكومة سعد الحريري لفتح الدورة في 1 يونيو المقبل‎.‎ 

وأقر مشروع الموازنة في الحكومة، أول من أمس الاثنين، رغم ملاحظات كتل نيابية. إذ أكد نائب رئيس مجلس ‏الوزراء غسان حاصباني، أن “الموازنة تحتوي على عوامل إيجابية ولكن تبقى العبرة في تنفيذها”، مشيراً إلى أن ‏‏”الموازنة لم تكن على قدر تطلعات (القوات اللبنانية‎)”.‎ 

وقال حاصباني، في حديث إذاعي، “أبدينا تحفظاً واضحاً في موضوع الموازنة، مع التشديد على أهمية إحالتها إلى ‏مجلس النواب. وكل فريق كان لديه ملاحظات على نقاط معينة، ولكن كان هناك إجماع على ضرورة إحالتها إلى ‏مجلس النواب”. ولفت إلى أن “مصرف لبنان له حالة خاصة كمؤسسة مستقلة، فأي إشارات إلى عدم استقلاليته قد ‏تؤدي إلى إعادة النظر بالتصنيفات المالية الدولية للبنان‎”.‎ 

وينسحب موقف “القوات اللبنانية” على “حزب الله”، إذ أعلن رئيس كتلته النيابية النائب محمد رعد “جهوزية (حزب ‏الله) لمناقشة مشروع قانون الموازنة في لجنة المال والموازنة حين يحال إلى المجلس النيابي”. وإذ تمنى “أن تنجز ‏الموازنة بشكل كامل ونهائي لنرى الآثار الإيجابية للدورة الاقتصادية، لأن الركود القائم حالياً، والجمود الذي بدأ يأكل ‏من لحمنا لا يمكن أن يستمر، وهو ليس في صالح البلاد”، قال رعد: “لن نتوهم ولن نبث الأوهام لدى شعبنا بأن هذه ‏الموازنة هي التي تحمل الرؤية الاقتصادية الإصلاحية التي نطمح ونصبو إليها، وبكل تواضع وإنصاف، وحتى لا ‏نطيح بكل الجهود التي بذلت في إعداد ومناقشة الموازنة، هناك بعض التحسينات التي طرأت عليها في بعض بنودها، ‏لكن هذا البعض من التحسينات يخشى أن يلغيه البعض الآخر من الخروقات‎”.‎ 

في غضون ذلك، ذكرت وكالة “رويترز” أن وكالة “ستاندرد آند بورز غلوبال” للتصنيفات الائتمانية قالت أمس ‏الثلاثاء، إن خطة موازنة لبنان لخفض عجزه المالي إلى 7.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، هذا العام، قد لا ‏تكون كافية لاستعادة الثقة التي تضررت في البلد المثقل بالديون‎.‎ 

ودفعت المخاوف المتزايدة حيال مالية لبنان، “ستاندرد آند بورز”، إلى وضع البلاد عند “تصنيف‎ B – “‎، مع نظرة ‏مستقبلية سلبية في أول مارس (آذار) الماضي‎.‎
وقالت محللة لبنان الرئيسية لدى “ستاندرد آند بورز” ذهبية سليم غوبتا بالبريد الإلكتروني، “الإعلان (عن خفض ‏العجز إلى 7.6 في المائة من أكثر من 11 في المائة العام الماضي) قد لا يكون كافياً في حد ذاته لتحسين ثقة المودعين ‏والمستثمرين غير المقيمين، والتي تراجعت في الأشهر الأخيرة”. وأضافت أن عدم تحقيق الهدف الجديد أمر وارد، لا ‏سيما أن أي إجراءات لخفض التكاليف ستطبق فقط في النصف الثاني من العام. وقالت غوبتا، حسب ما أوردت ‏‏”رويترز”، “تشير تقديراتنا إلى عجز مالي في 2019 عند نحو 10 في المائة… في غياب تعزيز جوهري للإيرادات ‏وإجراءات خفض النفقات، نتوقع أن تواصل نسبة الدين العام للبنان الارتفاع لتتجاوز 160 في المائة من الناتج المحلي ‏الإجمالي بحلول 2022 من 143 في المائة في 2018‏‎”.‎

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى