محليات

لبنان بين واجبات الدولة وواجبات المواطن!

في مثل هذا الشهر منذ سبعة أعوام، وتحديدا في العام 2012، صدر قانون السير الجديد في لبنان.

نقرأ في المادة 83 البند 5 منه، ما حرفيته: “يجب أن تكون المركبة مزودة بجهاز إطفاء لإخماد الحرائق عند الضرورة، وأن يكون صالحا للاستعمال، وتحدد مواصفاته بقرار يصدر عن وزير الداخلية والبلديات”

القانون يلزم المواطن العادي بإطفائية في سيارته تحت طائلة “الظبط”، ولكن من يلزم الدولة بإطفائية في الجمهورية تحت طائلة “الظبط” بحق المقصر أو المقصرين؟

ما حدث جريمة بكل المقاييس، وتقصير كامل الأوصاف، وفضيحة مكتملة العناصر.

في العالم تسمى هذه كوارث طبيعية، لكن غير الطبيعي في لبنان أننا نحترق كل عام وعاجزون إلا عن العويل والاستجداء لإطفاء الحريق، وغدا سيكون دور مناطق أخرى بالغريق، وسنصرخ من جديد..

إنه جحيم حقيقي عاشه ويعيشه اللبنانيون. كأن الحرائق السياسية والاقتصادية والاجتماعية لم تكفهم، فحاصرتهم الحرائق الطبيعية في مئة وأربعين موضعا لتستكمل هدم وقضم ما تبقى لهم.

لكن أبعد من الكارثة الطبيعية أسئلة كثيرة تطرح. فهل يمكن أن نصدق أن كل الحرائق المنتشرة هي فقط نتيجة الحر والرياح الخمسينية؟ وهل يمكن أن نصدق أن الطبيعة لوحدها مسؤولة عن الخسائر غير المحدودة التي لحقت بلبنان وباللبنانيين؟ ثم هناك أسئلة أخطر، بعد أن بدا التقصير الفادح والفاضح على الصعيد الرسمي.

فمن المسؤول عنه؟ ومن المسؤول عن عدم امتلاك لبنان أي خطة متكاملة أو غير متكاملة حتى لإدارة الكوارث؟

للأسف ما يحصل اليوم أثبت مرة جديدة أن الحكومة شبه حكومة، وأن الدولة شبه دولة، وأن المسؤولين شبه مسؤولين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى