محلياتهام

الاتحاد الوطني لنقابات العمال: هناك نية لبيع القطاع العام بالمفرّق

أصدر الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان، بياناً أشار فيه إلى أنّه “بعد الاطلاع على تفاصيل مقررات مجلس الوزراء التي حملت بالأمس عنوان “الاجراءات والتدابير الاصلاحية والاقتصادية والمالية”، يتبين أنّ ما تمت الموافقة عليه بناء على الاقتراح المقدم من رئيس الحكومة يحمل في طياته مخاطر جدية على الاقتصاد الوطني، والسيادة الوطنية عموماً، ولا علاقة له لا من قريب ولا بعيد، بالمطالب المحقة التي نزلت من أجله جماهير الشعب اللبناني لأول مرّة في تاريخنا، متخطية الحواجز والانقسامات الطائفية والمذهبية”.


وقال البيان: “بداية لا بد من التوقف عند بعض المخاطر الأساسية التي وردت بنود:

– في البند الأول، تبدأ المصيبة، إذ تتكلم الاجراءات عن التزام الحكومة بكل الاتفاقات الاستثمارية القديمة، أي بالصفقات التي تمت بالتراضي في أكثر من وزارة وخلال السنة ونصف السنة من عمر الحكومة الحالية، ما يعني أن الحديث اللاحق في الورقة عن استرداد الأموال العامة والتحقيق في الفساد سيكون شكلياً.

– هناك نية لبيع القطاع العام بالمفرّق، مؤسسات وعقارات مملوكة من الدولة، وهو ما يظهر في البندين الثالث والرابع من الاجراءات اللذين نصا على إشراك القطاع الخاص “وفقا للأصول” في شركتي الخليوي وشركة الطيران وكازينو لبنان ومرفأ بيروت والريجي… وصولاً إلى منشآت النفط الذي بدأ نهبه بعد أن أقرت نسب المحاصصة ضمنه قبل إقرار مراسيمها.

– بينما يجري الاسراع بإطلاق بعض المشاريع، ومنها تلزيم معامل الكهرباء، الموزّعة بين الشركاء المعروفين “حصصاً طائفية” داخل الحكومة، والتي هي بآلاف مليارات الليرات اللبنانية، في حين لم يرصد سوى 20 ملياراً لدعم الأسر الفقيرة.

أما دعم القطاعات المنتجة، الزارعة والصناعة، فاقتصر الحديث عنهما على “التصدير” فقط، ما بعدُّ غير كافٍ لفتح المجال أمام الشباب اللبناني والعاطلين عن العمل للحصول على فرص عمل لائق.

وأضاف: “في هذا الإطار، نؤكد على الآتي لاستعادة الدولة:

– قطاع النفط استيرادأً وتوزيعاً لا سيما أننا نتملك مصافي التكرير في الزهراني وطرابلس بكامل تجهيزاتهم.

– تطوير القطاع الزراعي والصناعي، وحمايتهما من المنافسات غير الشرعية والمنافسة الأجنبية وذلك للحد من البطالة وهجرة الشباب اللبناني وللحد من تفشي الاقتصاد الريعي.

– استعادة الأموال المنهوبة ووقف الهدر والفساد في مؤسسات الدولة واستعادة الأملاك البحرية والنهرية والمشاعات البرية ومحاسبة المسؤولين عن سرقتها.

– تصحيح الأجور باعتماد السلم المتحرك للأجور وحماية الضمان الاجتماعي وتطويره في موضوع فرع ضمان البطالة والتقاعد وضمان الشيخوخة.

– التاكيد على المطالب المحقة في تأمين الصحة والتعليم والكهرباء والمياه والسكن والبيئة والنقل…”.

وتابع: “ولا ننسى الأموال المنهوبة من الهندسات المالية من قِبل مصرف لبنان لصالح المصارف التي وزِّع عليها آلاف المليارات من الدولارات، إضافة الى حصتها في الفوائد المفروضة على ديون الدولة. أما المصارف والشركات المالية، فالتسامح معها سيد الموقف، إذ سيكون نصيبها تقديم 600 مليار ليرة لسنة واحدة كضريبة استثنائية، في وقت نعرف دورها اليوم في مسألة المضاربات بالدولار. وإذ نكتفي بهذا القدر في الوقت الحاضر، فإننا نلفت النظر إلى البند المتعلق بالحد من الفساد ففيه الكثير من الضبابية، خاصة في ما يتعلق بتاريخ إصدار هذا القانون وما هي التوجهات الأساسية له”.

وختم: “أخيراً، لا بد أن نشير إلى أننا نعتبر قرار حسم نصف راتب الوزراء والنواب نوعاً من النكتة السمجة التي لا تضحك ولا تبهج. من هنا ندعو العمال والمستخدمين للبقاء يقظين، وللاستمرار في الانتفاضة حتى الخلاص من هذه الطبقة الفاسدة”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى