عربي ودوليهام

السعودية والضغينة لمصر!

السعودية لم تستطع إخفاء الضغينة التي تحملها لمصر بسبب الماضي والحاضر حيث لم تشارك مصر معها بشكل فعال في الحرب على اليمن أو الوقوف ضد سورية واستغلت شنها هجمات على اليمن وقصفت تذكار الشهداء المصريين في صنعاء ما أسفر عن تدميره ومقتل حراس الشرف القائمين على المكان.

سيخرج البعض ليقول أن الأمر غير مقصود وهو سلاح ذو حدين فهل تقصف السعودية عشوائياً وليس لديها الإمكانية على تحديد أهدافها وهذا يدلل على ضعفها الشديد؟ أم أنها حددت هدفها بشكل صحيح وقصفت تذكار شهداء مصر لتصفية حقدها وصب جام ضغينتها على هؤلاء الشهداء الذين قضوا للدفاع عن أرض اليمن وشعبها؟

السعودية بحملها أطناناً تثقل كاهلها من الضغينة تجاه مصر لم تشف منذ عشرات السنين، السعودية ومنذ قيام دولتها كانت مصر من أول الدول التي وقفت ضدها في عهد القائد إبراهيم باشا بن محمد علي والذي حارب الوهابية في بدء نشأتها وأخرهم عن تحقيق هدفهم عشرات السنين إلى أن فعلت بريطانيا ما فعلت وأتت بهم إلى سدة حكم الحجاز وأعلنوا دولتهم السعودية.

كان أمر توافق الآراء المصرية السعودية سياسياً أمراً نادراً بل وصل الأمر إلى التراشق بالألفاظ في عهد جمال عبد الناصر الذي كان يعتبر شوكة في حلقهم تؤرهم وتمرضهم بسبب مواقفه السياسية وإرساله الجيش المصري إلى اليمن.

بغض النظر عن مدى صحة قرار عبدالناصر ولكن أكثر الخاسرين في هذه المعركة كانت السعودية التي كانت ولا زالت تريد التهام اليمن بلا هوادة وقد فهم عبدالناصر هذه النوايا فقال أن اليمن لن تنعم طالما كانت السعودية جارتها.

تقاربت الآراء المصرية السعودية مع تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي الحكم حيث بدأ بالإطراء والإشادة الكبيرة بالملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ووصفه بحكيم العرب وكان يقتنص كل فرصة للإشادة بالسعودية وملكها وأمراءها وكان دائم الدعوة لهم للحضور في العروض العسكرية أو المؤتمرات المختلفة، واستمر هذا الأمر إلى وفاة الملك عبدالله وقدوم الملك سلمان.

حدثت بعض التوترات بسبب آراء مصر في مجلس الأمن والأمم المتحدة التي تضاربت بشكل مباشر مع السياسة التي تنتهجها السعودية تجاه بعض الدول في المنطقة خاصة سورية ما جعل السعودية تقطع إمدادها البترولي عن مصر وظلت هذه الفترة من التوترات لعدة شهور إلى أن عادت المياه إلى مجاريها.

السعودية تتعامل مع مصر بحرص وتريدها تابعا لا يثني لها كلمة وهذا يتعارض مع كبرياء بلد بحجم مصر قد تأتي عليها أزمات تحني ظهرها ولكنه لا ينكسر.

قد يكون هناك وراء الأمر أمر، وقد يكون هناك بعض الخلافات التي من الممكن أن تلوح في الأفق الفترة المقبلة بين مصر والسعودية وعلى إثره فعلت السعودية فعلتها.

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى