لبنان والعالمهام

“إسرائيل” تلعب بالنار

العمل الإجرامي الذي استهدف أمس في صيدا – لبنان، أحد كوادر حركة المقاومة الإسلامية حماس في لبنان، والذي يأتي في سياق مسلسل الاغتيالات الكثيرة التي شهدتها الساحة اللبنانية منذ سنوات عديدة إنما القصد منه استهداف الأمن والإستقرار في لبنان.

أياً كانت الجهة التي نفذت العملية الإجرامية، فإن العدو الإسرائيلي هو حتما وراء هذا العمل الاجرامي، حيث حاول أن يحدث من خلاله إرباكاً أمنياً في الساحة اللبنانية الداخلية، في ظلّ ورود جملة من الإستحقاقات السياسية، أهمّها التحضيرات المحتملة للانتخابات المقبلة في لبنان.

حسب مصادر إعلامية، فقد تم في الفترة الأخيرة كشف عن العديد من شبكات التجسّس لصالح العدو الإسرائيلي في لبنان، وخصوصاً في صيدا، وهي المدينة الحيوية الحاضنة للمقاومة الفلسطينية والوطنية، منذ الاجتياح الاسرائيلي للبنان في 1982. لكن الأكيد أنّها شهدت في الفترة الأخيرة، وخاصة على ضوء الأزمة السورية، العديد من الخضّات الأمنية التي كانت سببا في المس بالأمن والاستقرار في المدينة، وخاصة في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين.

هناك من يضع هذا العمل الإجرامي، في إطار الردّ الانتقامي لإسرائيل، على عملية الضفة الغربية الأخيرة، وتحديداً نابلس حيث قتل فيها حاخام يهودي صهيوني. وهناك من يضعها في خانة سياسة الموساد الإسرائيلي، الذي لا يتوقف عن القيام بعمليات من هذا النوع لبثّ الفوضى والإضطرابات في الداخل اللبناني، بغض النظر عن نوعية الشخصيات المستهدفة، وبيد من اُغتيلت.

إنّ عودة مسلسل الإغتيالات في لبنان، هو دليل على أنّنا لا نزال في حرب مفتوحة مع الإحتلال الصهيوني، وأنّ اسرائيل بما تقوم به من أعمال إجرامية، تُقوّي الوعي بضرورة مواجهتها في كل الجبهات، واختيار الساحة اللبنانية لتصفية الحسابات، ليس بجديد، فقد سبق وأن اغتالت أيادي الموساد قيادات من المقاومة الفلسطينية واللبنانية.

ويأتي هذا العمل، حاملاً لرسالة واضحة، بأن العدو متربص بكل القوى المقاومة في المنطقة، وهو يعتقد أنّه لايزال قادرا على اختيار الزمان والمكان ليحقق أهدافه. وعليه، فإنّ على محور المقاومة بشكل عام، وخاصة المقاومة الفلسطينية التي اُستهدف أحد كوادرها اليوم، استيعاب الرسالة بسرعة، والرد بأقوى منها.

تعيش اسرائيل اليوم أصعب مراحل وجودها، حيث تعيش في معضلة حقيقية، وتهديد حقيقي لكيانها المحتلّ. ولم يكن من المستبعد، ولا بأي شكل، أن تقترف مثل هذه الحماقات لمحاولة تحقيق أي إنجاز مهما كان بسيط، علّه يخدم نتانياهو في ظلّ الأزمة التي يواجهها في الداخل الإسرائيلي.

ومهما كانت نتائج أعمالها الإجرامية الواضحة المعالم، فإنهّا لن تقلل من قدرات محور المقاومة، الذي أصبح اليوم يدير القوة بجدارة وقدرات، ستدفع فيها “اسرائيل” أثماناً باهظة بالتأكيد.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى