مال و أعمالهام

هل تشكل الضرائب علاجا ضروريا للازمة الاقتصادية في لبنان

شبح الضرائب في لبنان يخيم على مشهده الاقتصادي.. فهل يعتبر ذلك ممرا الزاميا للنهوض بالازمة.

ثمة سؤال يطرح حول الية النهوض الاقتصادي في لبنان بعد الحديث عن فرض ضرائب تشكل بنظر المعنيين ممرا الزاميا نحو النهوض بالازمة الاقتصادية اللبنانية. وترى المصادر ان لبنان يمر بواحدة من أدقّ المراحل التي لم يمر بها قبل اندلاع الحرب اللبنانية عام 1975 وخلالها… ليظهر استحقاق دفع سندات “اليوروبوند” عمق الأزمة، واليوم بعد التدهور الاقتصادي والمالي الكبير تُطرح الكثير من الحلول، وقد تكون في أغلبها أقرب الى “النظريات”، ليكون السؤال الأهمّ: ما هي العلاجات الجدية التي يُمكن أن تُطرح، وهل تقوم فعلاً على زيادة الضرائب ؟ وتقول المصادر ان دين لبنان بالعملات الأجنبية في آذار أو استحقاق “اليوروبوند” يجب تسديده في التاسع من آذار المقبل، على ان يسير دفع الدين بالتوازي مع عمل الحكومة الجديدة والقيام بالاصلاحات اللازمة”، هذا ما يؤكده خبراء الاقتصاد مشيرين الى أن “الإصلاحات التي تقوم بها الحكومة تتعلق ب الكهرباء ، بزيادة النقل، تحصيل الفواتير وتحسين الانتاج وغيرها”. في المقابل يلفت خبراء اقتصاديون آخرون أنه على ضرورة دفع الدين في آذار لأن جزءًا كبيرًا من حاملي سندات اليوروبوند كانوا لبنانيين، ولكن بعد الّذي حصل في الأسبوعين الماضيين وانتقال السندات من يد المستثمرين اللبنانيين الى المستثمرين الاجانب، عندها أصبحت أفضل تأجيل دفع المبلغ، خصوصا وأن هذه الاموال ستذهب الى الخارج”.
وتؤكد المصادر أن “الحلّ في الموضوع المالي والاقتصادي هو القيام باصلاحات هيكليّة وبنيويّة”، مشيراً الى أن “كلّ ما كان يقال قبل 17 تشرين الأول الفائت من العام الماضي عن الاصلاحات تصدّت له المجموعات و”اللوبيات” المنظّمة التي قاومت أيّ اصلاح وتراجعت عن امتيازاتها”، مؤكداً أن “امتيازات كلّ الفرقاء سقطت وامتيازات القطاع المالي و المصارف سقطت بفعل الأزمة”، مضيفة :موظفو القطاع العام الذين كانوا يرفضون صناديق التقاعد ودفع المزيد من الضرائب خسروا”، معتبرة أن “الاصلاح يجب ان يكون على حساب هؤلاء لأنهم حصلوا على ما لا يحق لهم به”. في حين أن مصادر اخرى تشدد على أنه فرض الضرائب على المواطنين لبدء عملية النهوض لن يكون الحل.
و يرى مصدر اقتصادي أن “البدء بالاصلاحات اساسي لأن الخيارات ليست كثيرة، وقضية الاستشارة التقنية ل صندوق النقد الدولي جيّدة، أما أن يضع الصندوق برنامج العمل فهذا الخطير”. هذا الامر يوافق عليه شربل قرداحي، معتبرا أنه “من الخطير الوصول الى هذه المرحلة”.
في المحصلة لا تزال المرحلة المقبلة “ضبابية”، فهل تكون الضرائب على المواطنين هي الحلّ الذي لا مهرب منه .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى