محلياتهام

معركة بين الحريري وأخيه بسبب السياسة!

انشغلت الأوساط السياسية والإعلامية بالخلاف الذي طفى على السطح بين رئيس الحكومة اللبنانية السابق سعد الحريري وشقيقه الأكبر بهاء الذي يبدو أن أخذ القرار بأن ساعة الصفر قد حانت لاقتحام الحياة السياسية في لبنان رسميا بعد أن أبعد عنها حسب ما قيل بقرار سعودي واضح إثر اغتيال الأب رفيق الحريري عام 2005 حيث فضلت السعودية أن تؤول الزعامة السنية الحريرية إلى الأخ الأصغر سعد.

دارت في اليومين الماضيين حرب كلامية غير مسبوقة بين أطراف محسوبة على الاخوين الحريري، تراشق فيها الفريقين بما يوحي باندلاع معركة على الزعامة مؤجلة منذ العام 2005 عندما وافق بهاء على مضض على قرار السعودية بزعامة اخيه سعد، بينما انخرط بهاء في عالم الأعمال والاستثمار بعيدا عن السياسية.

وجاء رد عضو المكتب السياسي في ​تيار المستقبل النائب السابق ​مصطفى علوش على بيان ​بهاء الدين الحريري بمثابة الرصاصة الأولى التي أشعلت المعركة وظهرت الخلاف الحاد الذي كان حتى الأمس القريب ما يزال تحت الرماد، وجاء في رد علوش الموجه لشقيق سعد الحريري “” أستاذ بهاء قرات ما هو منسوب إليك واستغربت من أين اتتك هذه الغيرة المفاجئة على ​لبنان​ الذي غبت عنه منذ اغتيال والدك وكنا نتمنى لو شاركتنا يوما بقراءة الفاتحة عن روحه، أبناؤنا نزلوا تحت المطر ونحن نزلنا تحت الخطر وانت أين كنت؟”.

وكان بهاء الحريري قد أصدر بيان قال فيه “بعد عام 2005 ذهب غالبية السياسيين والأحزاب في لبنان الى تكديس القوة والاموال على حساب الوطن ومصالح المواطنين، وعُقدت التحالفات الرباعية والخماسية وكان الضحية لبنان وأهله والثقة الدولية. البيان واضح في معاناه الموجه إلى سعد الحريري والحكومات التي ترأسها والتحالفات التي عقدها.

عضو كتلة المستقبل النائب وليد البعريني كذلك رد على بهاء الحريري قائلا: “ظننا ان قصة قابيل وهابيل باتت من التاريخ، قبل ان يتضح ان لكل زمن “قابيله”.

واضاف في تصريح: “في اشد الظروف واحلكها واصعبها، وفي وقت يحاول اكثر من طرف اغتيال الرئيس سعد الحريري سياسيا، قرر الشيخ بهاء الحريري زيادة الطعنات طعنة، فكان سيفا مسلطا على اخيه، يرتضي تضليل الوقائع وتحريف الحقائق وتحوير التاريخ”.

انتقد المفتش العام المساعد لدار الفتوى الشيخ حسن مرعب في تغريدة على حسابه عبر “تويتر”، البيان الذي صدر عن رجل الأعمال بهاء الحريري ولكن من دون أن يسميه.

وكتب في تغريدته: “من لا خير فيه لأخيه لا خير فيه لأحد ولا للبلد… ونقطة على أول السطر”.

بالمقابل رد ما وصف بالمستشار الإعلامي لبهاء الدين الحريري، جيري ماهر، وهو شخصية مقربة من الرياض بسيل من التغريدات يبشر بها بعودة بهاء من مطار القليعات في الشمال وهو مطار خارج الخدمة منذ سنوات طويلة وقال في بعض التغريدات “” بهاء الحريري يملك مشروعاً حقيقياً لإنتشال لبنان من أزمته السياسية والاقتصادية. ‏البيان الذي صدر اليوم يؤكد أنه لا سكوت عن الفاسدين ومن يدعمهم في الداخل أو الخارج.

وقال جيري ماهر أن بهاء الحريري لبناني يحمل مشروعاً حقيقيّاً للبنان واللبنانيين وهو غير باحث عن المناصب هنا وهناك ولو أرادها لحصل عليها بأسهل الطرق، ومساندته اليوم للثورة والشعب في لبنان هو لإنقاذ ما تبقى من الدولة وإعادتها إلى المسار الصحيح ومحاسبة الفاسدين.

كما علق رئيس حزب التوحيد العربي وئام وهاب على المعركة الداخلية لعائلة الحريري في حديث إذاعي قال فيه انّنا “نتفق مع بهاء الدين الحريري في الكثير من الامور الداخلية والحرب التي يخوضها ضد منظومة الفساد جيدة”، “بهاء الدين الحريري شخصية جدية اكثر من سعد الحريري ونشيط وعلاقاته الدولية “كويسة”. وأضاف وهاب “سعد الحريري انتهى بقرار اكبر منا، واميركا ليست ضد حسان دياب وتريد ان تعطيه الفرصة”، مضيفا انّ “تيار المستقبل من يهرّب على الحدود في الشمال وعكار وليس حزب الله”.

بهاء الحريري هو أكبر أبناء رئيس الوزراء اللبناني الأسبق الراحل رفيق الحريري من زوجته الأولى نضال بستاني، يوصف بالرجل الأكثر ثراء في عائلة الحريري على عكس ما يشاع عن اخيه سعد بأنه خسر جزء مهم من ثروته، وبينما توجهت الأنظار إلى بهاء بعد اغتيال الأب رفيق الحريري لتولى زعامة تيار المستقبل باعتباره الأكبر سنا إلا أن هذا لم يحدث .

وأشارت بعض المصادر حينها إلى دور للسعودية في اختيار سعد الحريري الأخ الأصغر. وهذا كان منشأ الخلاف بين الأخوين الذي ظل وراء الستار، وأشارت تقارير سابقه أن بهاء قام بدعم خصوم اخيه في الانتخابات البرلمانية السابقة في طرابلس شمال لبنان، بينما قام سعد بتعيين جمال عيتاني رئيسا لبلدية بيروت وهو شخصية اتهامها بهاء سابقا بالاختلاس.

ويبدو أن السعودية بعد احتجاز سعد الحريري في الرياض ودفعه إلى الاستقالة من رئاسة الحكومة اللبنانية قبل عامين، كانت تجهز بهاء ليحل محله، إلا أن تدخل رئيس الجمهورية اللبنانية ميشل عون ورفضه لاستقالة سعد ومن ثم دخول الرئيس الفرنسي على خط الأزمة، أوقف هذا السيناريو، ليعود اليوم الخلاف ليظهر في أوضح صوره.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى