لبنان والعالمهام

الكشف عن هجمة أمريكية ضد لبنان.. بري: لن نتخلى عن نقطة مياه في البحر

أعاد الرئيس نبيه بري التأكيد على الرفض اللبناني للطرح الاميركي حول النفط البحري والبلوك رقم 9، مشدداً “أننا لا يمكن ان نتخلّى عن حبّة تراب في البر، ولا عن نقطة مياه في البحر”.

و أبلغ بري هذا الموقف لمساعد وزير الخارجية الاميركية دايفيد ساترفيلد، بل اكثر من ذلك، حيث شدّد على انّ “مساحة الـ860 كلم2 في البحر (البلوك رقم 9)، هي ليست وحدها ملك للبنان وضمن مياهه الاقليمية وحدوده البحرية، بل تُضاف اليها مساحة تزيد عن 500 كلم2 جنوباً، هي ايضاً ملك للبنان. وبالتالي، لا حق لإسرائيل ولا بميليمتر واحد ضمن هذه البقعة اللبنانية”.

وعلم ايضاً انّ ساترفيلد تبلّغ ايضاً الموقف اللبناني الرافض لِما سمّيت في عين التينة “عملية التحايل على لبنان، سواء بمحاولة قضم حدوده البحرية او محاولة قضم حدوده البرية”، وذلك بعدما تلقى لبنان من ساترفيلد طرحاً اميركياً اسرائيلياً لحل النقاط الـ13 المختلف عليها في البر، حيث اقترح الاميركيون المقايضة بين البر والبحر، على قاعدة “نعطيكم في البر تعطونا في البحر”.

وهو ما اشار اليه الاميركيون بالمناصفة بين الجانبين اللبناني والاسرائيلي في بعض النقاط البرية، اي تقاسمها تحت عنوان انّ مساحتها لا تتعدى امتارا (25 متراً) والتقاسم يزيل سبب توتر بين لبنان واسرائيل حول هذه النقطة. الّا انّ هذا الطرح ينطوي على خطورة كبيرة، إذ مجرد القبول بالتخلي عن الـ12 متراً على البر، وهي تمتد اصلاً الى البحر، يعني التخلّي عن مساحة تزيد عن 300 و400 كلم2 في البحر وما تكتنزه من ثروات.

الى ذلك قالت اوساط الرئيس بري: “قلنا ما لدينا في ما خَصّ تمسّكنا بحقوقنا. ولا تراجع عنه، وكان واضحاً امامنا انّ كل الطروحات التي حملها الاميركيون تأتي المصلحة الاسرائيلية في رأس أهدافها، ولا يريدون اكثر من ذلك. والرئيس بري كان واضحاً في رفضه التحايل على لبنان، وتمرير قاعدة ما لنا لنا وما لكم لنا”.

في السياق نفسه، كشف مرجع سياسي انّ لبنان يتعرض لهجمة ديبلوماسية تَصبّ في خدمة الطرح الاميركي حول الحدود البحرية.

وقال المرجع إنه تلقّى من شخصيات دولية أممية واوروبية التقاها في الساعات الماضية، نصائح للبنان لتليين موقفه من الطرح الاميركي، وخصوصاً انه قد تكون لهذا التليين آثاره الايجابية جداً في المؤتمرات الخاصة بلبنان التي تعقد في المرحلة القريبة.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى