لبنان والعالمهام

صحف بيروت: تراجع أميركي في لبنان تكتيكي

أكدت صحف بيروت اليوم السبت بدا التراجع الأميركي واضحاً في الضغط على الحكومة اللبنانية، و لكن هذا الامر تكتيكي.

و في هذا السياق كتبت صحيفة البناء إلى أن لبنان شهد مؤشرات على تبدلات في اللهجة الأميركية حول الحكومة أكدتها مصار حكومية بعد الغداء الذي ضمّ رئيس الحكومة حسان دياب والسفيرة الأميركية دوروتي شيا يوم أمس ، التي كانت تقود حملة تغيير الحكومة وجاءت لتفتح صفحة جديدة إيجابية.

ولفتت الصحيفة إلى أنه بعد التوتر الدبلوماسيّ الذي ساد العلاقات اللبنانية الأميركية الأسبوع الماضي وإجهاض المخطط الأميركي الخارجي بإسقاط الحكومة في الشارع، برز تراجع أميركي جديد تمثل بزيارة السفيرة الأميركية دوروثي شيا الى السرايا الحكومية، حيث التقت رئيس الحكومة حسان دياب وجرت معه جولة محادثات واستعراضاً للمرحلة الماضية وسبل تعزيز التعاون بين البلدين وأكدت شيا استمرار الدعم الأميركي للبنان.

و نقلت البناء عن المصادر السياسية أن أجواء اللقاء الذي تخلله بحث بالاستثناءات التي يطلبها لبنان من عقوبات قانون قيصر الذي يستهدف سورية، واعدة بالعمل على تحقيقها، وجاء التغيّر الأميركي موازياً في مضمون موقف نقلته السفيرة لرئيس مجلس النواب نبيه بري بالرغبة بتحريك ملف التفاوض على ترسيم الحدود البحرية، مستمعة للشروط اللبنانية، التي تعرفها، واعدة بالعودة بأجوبة عليها.

والشروط تتضمّن تثبيت الخط المرجعي للحدود البحرية بالنقطة B1 على الجانب البري، واعتماد الأمم المتحدة كراعٍ للتفاوض، وتحديد سقف زمني للمفاوضات. بالتوازي كانت تظاهرة شبابية طالبية حاشدة تندد بالسياسات الأميركية أمام السفارة في عوكر، وتعلن التمسك بالمقاومة وسلاحها، وترفض الإملاءات الأميركية.

وكشفت أوساط حكومية أن رئيس الحكومة حسان دياب أكد أن لبنان هو جسر بين الشرق والغرب وهو منفتح على الشرق والغرب والفرص التي ستتوفر له للمشاريع في الكهرباء وغيرها سيلجأ لها. وأفادت الأوساط أن لبنان أبلغ السفيرة الأميركية أن وزارة الخارجية تعد رسالة في شأن تطبيق قانون قيصر والإعفاءات المطلوبة.

وذكرت البناء في هذا الصدد أن الأميركيين أبدوا مرونة تجاه منح لبنان استثناءات عن قانون العقوبات لسد حاجاته من المحروقات وبعض المواد الأخرى ومن دول محددة قد يكون العراق أبرزها». وأضافت الأوساط ان «لبنان طلب مساعدة الولايات المتحدة في مختلف المجالات ولا سيما مع صندوق النقد لجهة التعجيل بالمفاوضات لا سيما أن لبنان لم يعد يحتمل طويلاً الواقع الذي يمر به.

ولفتت مصادر نيابية لـالبناء الى أن الخوف الأميركي من الدخول الصيني والايراني الى الساحة اللبنانية هو ما يفسر هذه الليونة الأميركية المستجدة»، مشيرة الى أن «واشنطن أدركت أن حملتها لإسقاط الحكومة في الشارع باءت بالفشل، فعمدت الى تغيير سلوكها وخطتها كي لا ينزلق لبنان الى المجاعة والفوضى ما يدفع حزب الله وحلفاؤه مكرهين الى فتح البلد أمام الدعم والمساعدات الصينية الإيرانية ما يوسّع نفوذ الدولتين في لبنان على حساب النفوذ الأميركي الغربي الخليجي.

“صحيفة الاخبار مع الاشارة الى تحذير مفوّضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ميشيل باشليه من أن الوضع في لبنان، الذي يواجه أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخه، يخرج بسرعة عن وإنه علينا التحرك فوراً قبل فوات الأوان كتبت إلى أن هذا التحوّل الأميركي الأوّلي، وصفه نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أمس، بأنه تراجع تكتيكي، مؤكّداً حزب الله يقوم بمنظومة حماية وجهوزية تجعله قادراً على منع فرض خيارات الآخرين عليه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى