محلياتهام

حكومة لبنان.. عِقد تعوق التأليف والتكليف

لا تبشر اتصالات الساعات الأخيرة على المستويين الداخلي والخارجي بأن لبنان سوف يخرج من أزمة الفراغ الحكومي سريعاً لينطلق إلى إيجاد الحلول للأزمات المالية والاقتصادية والأمنية والقضائية والصحية.

يدخل لبنان اليوم أسبوعاً جديداً سيكون أسبوع الحكومة العتيدة بامتياز، في اعتباره الفاصل عن 1 أيلول، الذي يصادف مطلع الأسبوع المقبل، وهو مبدئياً موعد عودة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى بيروت، ما يعني أنّ مشاورات التكليف ستتكثّف هذا الأسبوع، في محاولة لخرق جداره واستقبال الرئيس الفرنسي بخطوة على طريق التأليف، فيكون الرئيس المكلّف جزءاً لا يتجزأ من مشاورات ماكرون لتسريع ولادة حكومة أصيلة لمواجهة التحدّيات وما أكثرها. وكتبت صحيفة “الجمهورية” أنّ “تساؤلات كثيرة تسود الأوساط السياسية في هذا الصدد ومنها: هل ستتمكن مشاورات التكليف من الوصول إلى تفاهم حول اسم الرئيس المكلّف؟ وهل تسمية هذه الشخصية ستقتصر على فريق 8 آذار على غرار الحكومة المستقيلة، أم ستنجح المساعي في توسيع التفاهمات الوطنية حول الحكومة المقبلة؟ وهل يبحث أصحاب الحلّ والربط في السلطة في الأسباب التي أدّت إلى فشل الحكومة المستقيلة وتجنّبها، من أجل تأليف حكومة قادرة على إخراج لبنان من أزمته؟ وهل أنّ فريق 8 آذار في وارد تقديم التنازلات التي تفسح في المجال أمام إجراء الإصلاحات المطلوبة التي تعذّر تحقيقها، كمدخل للمساعدات التي وحدها تفرمل الانهيار؟”.

لا مؤشرات حتى اللحظة إلى أنّ مهمة فكفكة العِقد التي تعوق التكليف والتأليف الحكوميين قد سلكت طريقها.. إذ كشفت مصادر مطلعة لـ “الجمهورية”، أنّ عطلة نهاية الأسبوع لم تشهد أي جديد على مستوى التحضيرات الجارية لتحديد موعد للاستشارات النيابية الملزمة، وكذلك لم تشهد الساعات المنصرمة أي معلومات عن مناقشات في هذا الإطار أو أي اجتماع أو اتصال يدفع في اتجاه تحضير الأجواء التي تسمح بتطبيق الاقتراحات الفرنسية التي حدّدت “مهمة” الحكومة على مرحلتي التكليف والتأليف، في اعتبار أنّ أي اتفاق من هذا النوع يسهّل المرحلتين معاً. وقالت مصادر معنية لـ “الجمهورية”، أنّ اللقاء الثلاثي المقرّر اليوم بين المعاون السياسي لرئيس المجلس النيابي نبيه بري النائب علي حسن خليل والمعاون السياسي للأمين العام لـ”حزب الله” حسين خليل ورئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل، سيعكس المرحلة التي بلغتها المشاورات الجارية في شأن الاستحقاق الحكومي.

وتخوفت مصادر معنية، من أنّ تمسّك بعض الأفرقاء بشروطهم قد يدفع بري إلى إطفاء محرّكات مبادرته، تاركاً الأفرقاء يقلعون أشواكهم بأيديهم، وستكون له مواقف لافتة حيال التطورات الجارية في ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر الأحد المقبل.

أمّا صحيفة “البناء” فنقلت عن مصادر مطلعة أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتجه إلى تأجيل زيارته للبنان التي كانت مقررة في الأول من سبتمبر أيلول للاحتفال بمئوية لبنان الكبير، ولا سيما أن كل المؤشرات التي وصلت إلى المعنيين في فرنسا أكدت فشل المعنيين في التفاهم والتوافق على شخصية سنية لتكليف الحكومة، وبالتالي فشل المبادرة التي طرحها ماكرون، فضلاً عن رفض بعض القوى السياسية لورقة الإصلاحات الفرنسية، ورأت المصادر أن تأجيل ماكرون زيارته ستكون له ارتدادات سلبية على لبنان، وليس بعيداً ترددت معلومات أيضا أن زيارة الموفد الأميركي ديفيد شينكر لبيروت نهاية الشهر لم تحسم بعد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى