لبنان والعالمهام

محاولة أمريكية لإضعاف حزب الله وحلفائه

طغى قرار الخزانة الأميركية فرض عقوبات تقضي بتجميد الأصول والعقارات، على الوزيرين السابقين في حكومة سعد الحريري الأخيرة يوسف فنيانوس وعلي حسن خليل على ما عداه، ليزيد على اللااستقرار الذي تعيشه البلاد توتراً وتصعيدا.

فقد حطّت العقوبات الأميركية، أمس الثلثاء، فوق بركان الانهيار المالي الذي تتشابك خيوطه مع مخاطِر اقتصادية واجتماعية وصحية، وأزمة حكومية. واستعاد لبنان، البعد السياسي للخناق الاقتصادي الكامل الذي تريد الولايات المتحدة الأميركية إطباقه حول لبنان بذريعة تطويق المقاومة، ليسَ باستهداف شخصياتها وحسب، بل بليّ ذراعها من خلال حلفائها، لقلب المشهد على الساحة الداخلية. وللمرة الاولى، تصل العقوبات إلى سياسيين رفيعي المستوى من حلفاء الحزب، ومن الذين يُعتبرون صلة وصل أساسية بينه وبين حلفائه وأصدقائه، كما الحزب وخصومه على الساحة السياسية. ولم يكُن أدل على ذلِك، سوى ما قاله مساعد وزير الخارجية الاميركية ديفيد شينكر تعليقاً على العقوبات بأنها “رسالة إلى كل من يتعامل مع الحزب.

مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في وزارة الخزانة الأميركية (أوفاك) فرض عقوبات على وزير الأشغال السابق في حكومة الرئيس سعد الحريري الأخيرة يوسف فنيانوس (تيّار المردة الذي يترأسه النائب السابق سليمان فرنجية) ووزير المال السابق في الحكومة نفسها علي حسن خليل (وهو نائب في كتلة التنمية والتحرير، والمعاون السياسي لرئيس مجلس النواب) لتعاونهما مع حزب الله.

هذه العقوبات بحسب صحيفة “الأخبار” تُعد رسالة تهديد شخصيّة لكل من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس تيار المردة الوزير السابق سليمان فرنجية بأن تحالفهما مع حزب الله يضعهما في دائرة الاستهداف من قبل واشنطن، فالمستوى الذي طالته العقوبات هذه المرة يؤكّد أن واشنطن أطلقت محركات التصعيد داخل لبنان. ومن المعنيين بهذه الرسالة أيضاً، رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، والنائب جبران باسيل.

وأضافت “الأخبار”: “عقوبات يوم أمس (الثلثاء) هي محطة مفصلية في الحرب الأميركية على المقاومة، لجهة السعي إلى عزلها في الداخل، بعد ممارسة الضغوط القصوى على عدد من الدول الأوروبية، كألمانيا، لتصنيف الحزب منظمة إرهابية. وليس أدل على الجهود الأميركية المبذولة ضد المقاومة من اتفاقية التطبيع بين صربيا وكوسوفو التي وقعتها الدولتان في البيت الأبيض يوم الجمعة الماضي. ففي الاتفاق الذي رعاه دونالد ترامب، تمكّنت الإدارة الأميركية من فرض بند وقّعه رئيسا الدولتين البلقانيتين، تعهدا فيه بتصنيف حزب الله منظمة إرهابية!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى