عربي ودوليهام

جهانغيري: ايران سترد بحزم وفي الوقت المناسب على اغتيال الشهيد فخري زادة

اكد النائب الاول لرئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية اسحاق جهانغيري بان طهران سترد بحزم وبصورة مدروسة في الوقت المناسب على اغتيال الشهيد فخري زادة وستعاقب الآمرين والمرتكبين لهذه الجريمة الارهابية.
العالم – ايران

وقال جهانغيري في كلمته اليوم الاثنين خلال اجتماع مجلس رؤساء وزراء حكومات الدول الاعضاء في منظمة “شنغهاي” للتعاون: للاسف انه ورغم تعاون ايران المؤثر مع الدول التي عانت من ارهاب “داعش” خاصة العراق وسوريا والذي اثمر عن دحر واحد من اخطر التهديدات الارهابية في العالم، فان ايران تتعرض اليوم لارهاب الدولة.

واضاف: ان عملية اغتيال بطلنا الوطني في مكافحة الارهاب الفريق الشهيد قاسم سليماني (بداية العام) وعملية الاغتيال الاخيرة للشهيد الدكتور محسن فخري زادة احد علماء ومدراء القطاع الدفاعي في البلاد، تعدان مثالا بارزا لارهاب الدولة ضد ايران.

وقال النائب الاول للرئيس الايراني: اننا نتوقع من المؤسسات الدولية والاقليمية والحكومات عدم التزام الصمت تجاه ارهاب الدولة وان تعمل عبر ادانتها على منع تكرار مثل هذه الاجراءات المناهضة للانسانية. بطبيعة الحال فان ايران سترد بحزم وبصورة مدروسة في فرصة مناسبة على هذه الجريمة المعادية للانسانية.

*الاتفاق النووي

وقال جهانغيري في جانب اخر من كلمته الى انه رغم النهج العدواني لحكومة ترامب وخروجها اللاقانوني من الاتفاق النووي وفرض اجراءات حظر ظالمة ضد ايران وعدم فاعلية الدول الاوروبية الاعضاء في الاتفاق، فان ايران وفي ظل سياستها السلمية وصبرها الاستراتيجي والدعم من اعضاء المجتمع الدولي ومنها منظمة شنغهاي للتعاون وبالطبع مقاومة الشعب الايراني العظيم، قد ظلت صامدة لغاية الان.

واضاف: رغم ان ايران لم تحقق منفعة ملحوظة من تنفيذ الاتفاق النووي لكنها مع ذلك بصدد اعادة التوازن والتعادل في تنفيذ التزامات الطرفين لهذا الاتفاق الدولي من اجل تعزيز نهج التعددية.

وتابع النائب الاول لرئيس الجمهورية: مع بالغ الاسف فان اجراءات الحظر اللاقانونية والظالمة هي احدى الوسائل التي تستخدمها الحكومة الاميركية لفرض الضغوط على الدول المستقلة.

واعتبر استخدام الاليات البنكية والدولار احدى الوسائل المهمة التي تستخدمها اميركا للمضي بسياسة الحظر واضاف: بما ان فرض اجراءات الحظر الاميركية الاحادية تعد خطوة ضد التجارة العالمية الحرة وبامكانها ان تتكرر لاي منافس سياسي واقتصادي لاميركا لذا فمن المناسب ان تبادر منظمة شنغهاي للتعاون لاتخاذ تدابير مناسبة لاحباط هذا النوع من الاجراءات اللاقانونية.

واعتبر النائب الاول لرئيس الجمهورية، افضل طريق في هذا الصدد هو البحث عن آليات بنكية ونقدية اقليمية يمكنها اخراج الدول المستقلة في المنطقة من نطاق الحظر الظالم وتوفير الارضية اللازمة للتبادل التجاري والاقتصادي الاقليمي عبر استخدام العملات الوطنية او تعريف عملة واحدة يمكنها ان تشكل بديلا مناسبا لعملة الدولار في العلاقات التجارية بين دول المنطقة واضاف: انه بالامكان عبر تاسيس مركز ترانزيت ونقل اقليمي في اطار منظمة شنغهاي للتعاون توفير الارضية لتسهيل وتنمية التعاون الاقتصادي اكثر من الماضي.

واشار الى ان ايران تواجه فضلا عن فيروس كورونا الفتاك، فيروسا اخطر وهو الحظر الاقتصادي الاميركي الظالم الذي يخلق مصاعب في الحصول على الادوية والمعدات الطبية اللازمة للمصابين بامراض خاصة والاطفال والمسنين والنساء واضاف: رغم اننا وبالاعتماد على المعرفة الداخلية تمكنا من تغطية الكثير من الحاجات العلاجية للمرضى سريعا الا ان هذا الظلم والعمل اللاانساني والمناهض للانسانية سيبقى الى الابد وصمة عار في جبين المتبنين له.

*قضية قرة باغ

واكد بان الجمهورية الاسلامية الايرانية تعتبر امن واستقرار دول المنطقة والدول الجارة بمثابة امنها واستقرارها وترحب بارساء السلام في منطقة قرة باغ واضاف: ان لنا مع جمهورية اذربيجان وجمهورية ارمينيا حدودا مشتركة والكثير من المشتركات التاريخية ونامل بان يشكل انهاء النزاع العسكري في هذه المنطقة بداية للازدهار الاقتصادي فيها.

واكد جهانغيري استعداد ايران، عبر استخدام طاقاتها الاقتصادية خاصة في مجال الترانزيت والطاقة، للمشاركة في اعادة اعمار المناطق المنكوبة بالحرب.

*التعاون في مجالات نقل وصادرات الطاقة وترانزيت السلع

واشار الى الموقع الجغرافي والتاريخي والثقافي والاقتصادي الخاص لايران بصفتها حلقة وصل بين مختلف المناطق منها اسيا الوسطى والقوقاز واسيا الغربية والشرق الاوسط ووقوعها بين بحار مهمة مثل بحر قزوين في الشمال والخليج الفارسي وبحر عمان في الجنوب، معلنا استعداد البلاد كمصدر غني للطاقة وطرق المواصلات الرئيسية في المنطقة للتعاون مع الدول الاعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون للتقدم بالاهداف الاقتصادية المشتركة ومنها نقل وصادرات الطاقة وترانزيت السلع.

واشار الى انه بالامكان الاستفادة في هذا السياق من طاقات ميناء جابهار لازدهار ممر “شمال-جنوب” و”سي بك” ومبادرة الصين “حزام واحد-طريق واحد” واضاف: ان اهمية ميناء جابهار وخطوطها السككية للربط مستقبلا مع افغانستان واسيا الوسطى حدت بايران للبدء بانشاء الخط السككي “جابهار-زاهدان” رغم اجراءات الحظر الاميركية اللاقانونية.

وقال: انني اغتنم الفرصة هنا لدعوة الدول الاخرى خاصة الدول الاعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون للمشاركة في هذا المشروع العملاق.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى