محليات

من يدري ، ربما يأتي يوماً يٌكلف موظفو وزارة التربية بمهام حفظ الأمن

تتدحرج المخالفات في وزارة التربية ككرة الثلج نزولاً ، فكلما مرّ الوقت زاد حجمها وكبُر ضررها.
تتوالى المخالفات الجسيمة كل يوم بتطبيق القوانين لجهة التكاليف او “إنفلاش” الصلاحيات او القرارات “الإرضائية” المُطعمة بالمحسوبية .
كي لا نكرر ما تم تداوله سابقاً من أمور تداولها الإعلام باوسع أبوابه، سنكتفي بذكر الحَديث منها فقط.
أفاد مصدر تربوي مطّلع ، ان قراراً سيصدر سيتم بموجبه تكليف للمرشدين التربويين (تابعين لوحدة الإرشاد والتوجيه)  ومعلمين من المناطق التربوية بزيارة المدارس الرسمية والخاصة للإطلاع على مدى تطبيق البرتوكول الصحي وتعبئة إستمارات من قبلهم، اللافت هنا أن المرشدين التربويين قد كُلفوا بمهام خارج عن صلاحياتهم وإختصاصهم وغير مؤهلين لإعطاء التقارير المناسبة للمهمة التي كُلفوا بها ، فكيف لمرشد تربوي تنحصر مهامه بالدخول الى الصفوف أثناء شرح الدروس فيشرف على دفاتر التحضير والإمتحانات وطريقة الشرح (في الرسمي فقط) ، أن يُكلف بالدخول الى المدارس الرسمية والخاصة (مع العلم ان المرشد الصحي لا علاقة له بالمدارس الخاصة) للكشف على المقاعد والحمامات والمعقّمات والآت قياس الحرارة وجودة الكمامات، أي عاقل يستوعب ما يحصل؟ واي تقرير هذا الذي ستستند إليه وزارة التربية ؟؟ناهيك أن هناك إنزعاج وتململ لدى المرشدين التربويين من هكذا تكليف كونه من خارج صلاحياتهم ، إضافة الى تخوفهم من فشلهم بإعداد تقارير خارجة عن إختصاصهم وبالتالي تحمّلهم مسؤولية تتداعياته، وأبدوا إستغرابهم من تكليفهم بمهام هي مهام النظّار في المدارس.
للمفارقة، سمحت لهم للمادة 14 ( واجبات الموظفين العامة) من المرسوم الإشتراعي رقم 1959 / 112 (نظام الموظفين) ، الإعتراض على المهام “الدخيلة” عبر مراسلة روؤسائهم،  فقد نشرت المفتش العام التربوي على صفحتها:

((رداً على أسئلة عديدة وردتنا من موظفين مكلفين بمهام ليست من اختصاصهم نجيب:نصت المادة 14(واجبات الموظفين العامة) من المرسوم الإشتراعي 112/1959 (نظام الموظفين) على ما يلي:” يتوجب على الموظف أن يخضع لرئيسه المباشر وينفذ أوامره وتعليماته إلا إذا كانت هذه الأوامر والتعليمات مخالفة للقانون بصورة صريحة واضحة. وفي هذه الحالة ، على الموظف أن يلفت نظر رئيسه خطياً إلى المخالفة الحاصلة ولا يلزم بتنفيذ هذه الأوامر والتعليمات إلا إذا أكدها الرئيس خطياً، وله أن يرسل نسخاً عن المراسلات إلى إدارة التفتيش المركزي”.))
بعد كل هذا ، من يدري ربما يأتي يوماً يُكلف فيه موظفو وزارة التربية بمهام حفظ الأمن او ضبط الحدود او  ربما مهام خارج البلاد ، ولكثرة التنظير للبعض منهم عبر الإعلام ربما يُكلفوا بملفات سياسية عالقة.

ا لأكاديمي نبيّه عمّار 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى