كتاب و آراء

الذكرى الثامنة عشر على تحرير غزة

يعيش الآن “العدو الصهيوني” ظروفاً أصعب من أي وقت مضى بعد إندحاره المذل من قطاع غزة عام 2005 حيث إعتبر أرئيل شارون موقع نتساريم (شمال غزة) مثل تل أبيب
وهذا ما جعل إنسحاب قوات جيشه هناك مثيرا للجدل.
عقب مرور ذكرى 18 على تحرير غزة قامت الغرفة المشتركة للمقاومة الفلسطينية بإعداد مناورة الركن الشديد 4 تمت فيها التدريب على العمليات القتالية ومراكمة الخبرات العسكرية وإبتكار أساليب حديثة تساهم في تطوير قوة المقاومة.
مناورة الركن الشديد تقام سنويا إلا أن سياقها الآن أصبحت مغايرة تماما في ظل تزايد وتيرة إقتحامات المستوطنين الصهاينة المسجد الأقصى وتخبط حكومة نتنياهو والقرارات المجحفة الصادرة من قبل أحد أقطاب هذه الحكومة اليمينية المتطرفة بن غفير بحق الأسرى الفلسطينيين أبرز ما جاء فيها تقليل مدة زيارة العائلات لأهلهم الأسرى..

لا شك أن المناورة أكسبت تطوراً بارزاً في الآداء المقاوم رغم الحصار القاسي على غزة والآن باتت قلعة عاتية قادرة على دعم كتائب المقاومة في الضفة الغربية بالسلاح بما أنها على إحتكاك مباشر به ومتراساً يستنزف طاقة قوة الإحتلال ويدافع عن الشعب الفلسطيني وأرضه.

تحمل هذه المناورة في طياتها رسائل موجهة للكيان المؤقت مفادها:
أن فصل الساحات وتفكيكها عن بعضها البعض أمرا مستحيلا بعيد المنال ووحدة الجبهات تزداد متانة.
أن الإستفراد بفصيل دون آخر لم يعد واردا.
أن الإعتداء على القدس أو الضفة يقابله دفع الإحتلال الصهيوني ثمنا باهضا، لن يسلم من الحرب المقبلة.
أن قيادات المقاومة سواء داخل فلسطين أو خارجها ليسوا هدفا للإغتيالات.
أن حماية الأسرى والحفاظ على سلامتهم وتحريرهم أصبح على عاتق مسؤولية المقاومة.

تؤكد غزة في كل مرة من خلال العمل المطّرد على الإعداد والتجهيز بأنها جزء رئيس أساسي مع باقي قوى محور المقاومة (حلف القدس) في معركة التحرير وهي تتأهب مستعدة للقضاء على المشروع الصهيوني نهائيا.

“محمد سلطاني”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى