أخبار لبنان المحلية

واشنطن تدخل على الخط الرئاسي.. وفرنسا تعتبر مبادرتها فشلت

ركزت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم على آخر مستجدات الملف الرئاسي، إذ يبدو أن مساعي باريس عبر موفدها جان إيف لودريان بدأت تظهر عليها علامات الفشل، خاصة أن الجانب الأميركي دخل على الخط واضعًا حدًا زمنيًا لهذه المساعي  الفرنسية، معتبرًا أن مشروع التسوية الذي عرضه لودريان وعمل عليه سابقًا أصبح بحكم المنتهي.

“الأخبار”: لودريان يقرّ بفشل مبادرته: ابن سلمان لا يريد فرنجية | واشنطن لباريس: نريد قائد الجيش رئيساً

دخلت واشنطن على خط الملف الرئاسي من خلال تنسيق موقف موحّد مع الرياض والدوحة، يقضي برفض استمرار المساعي الفرنسية. وانتهت الاتصالات بين دول اللجنة الخماسية برفض منح باريس أي مهلة زمنية إضافية، واعتبار مشروع التسوية الذي عرضته وعملت عليه سابقاً منتهياً.

وقال مرجع سياسي لـ«الأخبار» إن الجانبين الأميركي والسعودي أشهرا موقفاً لافتاً برفض ترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، وإن مسؤولين أميركيين بارزين أبلغوا نظراءهم الفرنسيين، بشكل رسمي، أن واشنطن «تريد قائد الجيش العماد جوزيف عون رئيساً للجمهورية». فيما أكّدت السعودية أن قائد الجيش ليس مرشحها، لكنها لا تعارض وصوله، وفي المقابل «ترفض تسوية انتخاب فرنجية التي عرضها الفرنسيون كحصيلة لمفاوضات أجروها مع حزب الله».
وفي المعلومات أن حالة من التوتر تسود باريس التي تنظر بقلق إلى فشل مسعاها في لبنان، وتعتبر أن ذلك سيُضاف إلى سلّة العثرات التي تواجهها الإدارة الفرنسية في أفريقيا ومناطق أخرى من الشرق الأوسط. وقال المرجع نفسه: «تعتبر باريس أن واشنطن استخدمتها لتقطيع الوقت، وأن مواقف قوى لبنانية برفض التسوية والدعوات الفرنسية ودعوة الرئيس نبيه بري إلى الحوار كانت بتنسيق مباشر مع واشنطن والرياض، وأن الدوحة تحاول الحفاظ على مسافة من الحياد حتى يتم إيكال المهمة إليها ».

ونقل المرجع عن الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان قوله في لقاءات عقدها في بيروت إن بلاده «حصلت على معطيات جديدة تقول إن بقية أعضاء اللجنة الخماسية (أميركا والسعودية ومصر وقطر) يرفضون السير في تسوية فرنجية مقابل رئيس حكومة حليف لهم». وتابع لودريان: «جرى اتصال بين الرئيس إيمانويل ماكرون وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وبعده أبلغني ابن سلمان مباشرة بأن كلمة السر بخصوص لبنان باتت بحوزة مستشاره نزار العلولا». وأضاف لودريان: «في اجتماع لاحق عقدته مع العلولا، أبلغني أنهم يرفضون وصول فرنجية إلى رئاسة الجمهورية، وهم ينظرون إلى الأمر على أنه انتصار لحزب الله على حلفائهم في بيروت».

وبحسب المرجع، فإن الموفد الفرنسي لم يكن مرتاحاً في زيارته الأخيرة، وإن بعض المجتمعين به خرجوا بانطباع واضح بأن الملف الرئاسي «لم يعد بيد فرنسا»، وهو ما بدا خلال الاتصالات الجانبية، إذ قرّر الأميركيون والسعوديون الدخول بقوة، وهم كانوا وراء «المواقف المتشدّدة لأطراف ترفض الحوار والمبادرة الفرنسية». ولم يكن لودريان مرتاحاً أيضاً لتواصله مع البطريرك الماروني بشارة الراعي الذي أبدى استياءه من المواقف الفرنسية، ورفضه طرح اسم مرشح جديد للرئاسة. وأبلغ الراعي الفرنسيين أن «الانتخابات لو حصلت وفق ما ينص عليه القانون، لكانت أتت برئيس من اثنين: إما فرنجية أو أزعور. لكن هناك من لا يريد إجراء انتخابات».

ونقل المرجع عن لودريان قوله بأن «على الأطراف اللبنانية المسارعة إلى التوافق على مخرج، لأن الخارج ليس معنياً بتسهيل خطوة انتخاب رئيس تسوية». وأضاف أن الدبلوماسي الفرنسي سمع من الرئيس بري ومن قيادة حزب الله تمسكهما بدعم ترشيح فرنجية، ودعمهما الحوارات الداخلية التي تؤدي إلى تفاهمات على أمور كثيرة. واستفسر لودريان عن نتائج الحوار بين حزب الله والتيار الوطني الحر، وعن النقاشات الجارية بين الرئيس بري والنائب السابق وليد جنبلاط». وقال المرجع إن لودريان يعتبر أن عودته إلى بيروت قد تكون مناسبة لإعلان حل أو لإعلان نهاية للمبادرة الفرنسية.
وفي ما يتعلق بموقف الدوحة، قال المرجع إن القطريين يقولون صراحة إنهم يطرحون ما يقبل به الأميركيون، وإن دعمهم لقائد الجيش ينطلق من كون الغرب يفضّله على بقية المرشحين. وقد أبلغ القطريون الأطراف الداخلية والخارجية، بأنه في حال التوافق على إسناد المهمة اليهم بدل الفرنسيين فهم «قادرون على تقديم حل سريع، وفي حال وصول قائد الجيش إلى القصر الجمهوري، فإن قطر تتعهّد بضخ استثمارات مالية كبيرة في لبنان حتى ولو بقي موقف بقية دول الخليج متحفّظاً إزاء أي دعم للبنان».

من جهة أخرى، خرق الصمت السياسي أمس الموقف الذي أطلقه جنبلاط أمس عبر صحيفة «لوريان لوجور»، والذي تميز بلهجة احتجاجية في وجه السعودية، إذ حمّلها عملياً مسؤولية التعطيل، قائلاً: «لتشرح لنا السعودية ماذا تريد، لأن الأمور أصبحت بمستوى صارخ وغير مقبول. هناك من يلعب مع اللبنانيين! وهذا ما يغذّي النظريات السخيفة لمن يريد الفراغ».
وقالت مصادر مطّلعة إن «هجوم جنبلاط على المملكة مردّه إلى علمه منذ أشهر بأن سفيرها في بيروت وليد البخاري هو من يقف خلف موقف عدد من القوى ويدفعها إلى التصعيد، وهو كان يطلب من القوات والكتائب رفع السقف والتصعيد ضد أي مبادرة، كما حصل مع دعوة لودريان والرئيس بري إلى الحوار». وكشفت المصادر أن «جنبلاط كما غيره من القوى السياسية عرف أن المبادرة الفرنسية قد أُسقِطت، وأن باريس ليست قادرة على إقناع بقية أعضاء الخماسية بالاستمرار في هذا الدور وهي أسيرة المواقف المحلية التي تقف خلفها جهات خارجية»، مشيرة إلى أن عودة لودريان الشهر المقبل ستكون شكلية، وكل ما سيليها هو الضغط من أجل انتخابات وفق مقررات بيان الدوحة الأخير، ما يعني أن البلاد مقبلة على موجة جديدة من التصعيد.

بعد تأجيل أسبوع، تنعقد اليوم الجلسة الثالثة للجنة المشتركة بين حزب الله والتيار الوطني الحر في «ميرنا الشالوحي» لاستكمال البحث في مشروع اللامركزية الإدارية. وتتّسم أجواء الطرفين بالتأنّي والتمهّل، موحية بأن لا استعجال لإنجاز الاتفاق، إذ كان من المفترض أن تُعقد الجلسات بشكل متتال، إلا أن الجلسات عُدّلت أكثر من مرة بسبب انشغالات أعضاء اللجنة. وقالت مصادر مطّلعة إن هناك شعوراً بأن الحزب غير مستعجل للوصول إلى إطار موحّد لشكل اللامركزية وقانونها ومعاييرها والصلاحيات المنوطة بها، مشيرة إلى شعور لدى الطرفين بأن «نضوج التفاهم يحتاج إلى وقت طويل أو أنه صعب، وهو غير مرتبط بالانتخابات الرئاسية التي يبدو أنها متأخّرة».

“البناء”: التنافس الفرنسي القطري رئاسيا يتزامن مع تأكيد وجود كميات تجارية من الغاز في البئر الاستكشافي

لم يسجل الملف الرئاسي أيّ مستجد بانتظار عودة مبعوث الرئاسة الفرنسية جان إيف لودريان، يُملئ الموفد القطري جاسم بن فهد آل ثاني الذي وصل لبنان أمس الأول، الوقت الضائع حتى الشهر المقبل ليتبين خيط المبادرة الفرنسية الأسود من خيطها الأبيض، رغم أن لا مبادرة قطرية، وفق ما أكدت مصادر مطلعة لـ»البناء» بل عملية جسّ نبض الأطراف السياسية للخيار الثالث وفرص نجاحه، لكن لا تفويض دولياً وأميركياً – سعودياً تحديداً لقطر لإنجاز تسوية رئاسية في لبنان، بل تغطية من اللجنة الخماسية لحراك قطري لا يرقى إلى مستوى مبادرة. وعلمت «البناء» أن الوفد القطري هو وفد أمني يزور لبنان بشكل متكرّر.
وباشر الموفد القطري لقاءاته واتصالاته بعيداً من الأضواء على أن تتحوّل الى علنية في وقتٍ لاحق. ووفق مصادر إعلامية فإن الموفد القطري بدأ بتحضير الأرضية اللبنانية لزيارة سيقوم بها وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية محمد الخليفي في تشرين المقبل لاستكمال المسعى القطري. كما نقلت عن مصادر دبلوماسية قولها إن «المهمة القطرية منسقة مع السعودية وأميركا، على أن تلي الحراك الفرنسي وفق الأجندة الدولية التي وضعت حداً زمنياً لإنهاء الشغور الرئاسي في تشرين المقبل».

وتؤكد أوساط نيابية لـ»البناء» أن الوساطة الفرنسية لم تنتهٍ، وإن تعثرت، وبالتالي لم ينته الدور الفرنسي، ولم تتغير المقاربة الفرنسية التي تستند إلى نظرة واقعية للتركيبة اللبنانية السياسية والطائفية والتوازن النيابي، لا سيما في ظل تمسّك الثنائي حركة أمل وحزب الله برئيس تيار المردة سليمان فرنجية، وبالتالي لا يمكن تخطّي هذا الأمر ما يفرض التفاوض مع الحزب على أي تسوية لانتخاب رئيس للجمهورية». ولفتت الأوساط الى أن لورديان سيعود الى لبنان أوائل الشهر المقبل ومصرّ على العودة وأي حراك قطري لن يعطل الدور الفرنسي، مشددة على أن «لا مبادرة قطرية بل حراك لجس النبض إزاء الخيار الثالث، ولا تفويض من الخماسية لدور قطري لإنجاز تسوية رئاسية». مؤكدة استمرار التنسيق والتعاون بين السعودية وفرنسا في إنجاح المسعى الفرنسي على الرغم من المقاربات المختلفة بين الطرفين وبين أعضاء اللجنة الخماسية.

وفي هذا السياق، استقبل السفير السعودي في لبنان وليد بخاري، سفير فرنسا الجديد لدى لبنان هيرفيه ماغرو. وتطرّق اللقاء إلى بحث تطورات الأوضاع والمستجدّات على الساحة اللبنانية لا سيما الاستحقاق الرئاسي وضرورة إنجازه بأسرع وقت ليستطيع لبنان الخروج من أزماته المختلفه إضافة إلى استعراض عدد من القضايا المختلفة ذات الاهتمام المشترك.
محلياً، ينتظر رئيس مجلس النواب نبيه بري عودة لودريان وما سيحمله من مبادرات لاتخاذ القرار بشأن الحوار الذي دعا إليه الرئيس بري في مجلس النواب. ووفق معلومات «البناء» فإن رئيس المجلس يراقب مجموعة من المؤشرات لتحديد مصير الحوار: الأول موقف الاجتماع الأخير للجنة الخماسية الذي سادته الأجواء السلبية، وموقف البطريرك الماروني بشارة الراعي منذ يومين والذي يختلف عن موقفه الأسبوع الماضي، إضافة الى مواقف الأطراف المسيحية أكان القوى المعارضة أو التيار الوطني الحر الذي لا يزال موقفه غامضاً من الحوار.
واعتبر البطريرك الراعي، أن «إيقاف الجلسة الرئاسية رغم وجود مرشحَيْن يحظيان بنسبة أصوات مهمة يحرم عمداً العنصر المسيحي من أن يكون هناك رئيس». وسأل من أستراليا: «كيف نقبل بتعطيل وتهميش الدور الماروني؟! ومن هنا نسأل عن شرعية العملين الحكومي والنيابي».
وعن تغيير الموقف الفرنسي من رئيس تيار المردة سليمان فرنجية إلى مرشح ثالث، قال: «سبق للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن أكّد لي أنّ الحديث عن دعم فرنسي لفرنجيّة هو مجرّد اتّهام».

واعتبر في كلمة خلال عشاء اليوبيل الذهبي للأبرشية المارونية في أستراليا أن «المطلوب من الأسرة الدولية تأمين المساعدات للنازحين في سورية لا في لبنان»، سائلاً «لماذا يُعاقب المجتمع الدولي لبنان؟ هل لأنه فتح أبوابه للنازحين السوريين؟».
وكان ملف النزوح السوري الى لبنان تفاعل على طاولة الأمم المتحدة وشكل الملف الأبرز في كلمة رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي خلال الدورة الثامنة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة والذي رأى أن «لبنان يُكابِد اليوم في مواجهة أزمات عديدة ومتداخلة، في ظل نظام دولي أصابه الوهن، ومناخ إقليمي حافل بالتوترات والتحدّيات، تُرخي بثقلها على الشعب اللبناني الذي يُعاني يومياً من فقدان المقوّمات الأساسية المعنوية والمادية التي تُمكّنه من الصمود، والتي تُضاف إليها هجرة الأدمغة والشباب، وانحسار شُعلة الأمل في عيون الكثير من اللبنانيين واللبنانيات».

“النهار”: اعتداء عوكر.. استدراج زمن الرسائل الإرهابية

لعله بدأ التوقيت الأسوأ اطلاقا بالنسبة الى “بقايا” سمعة الدولة اللبنانية وسلطاتها وأجهزتها الأمنية حصول اعتداء على مبنى السفارة الأميركية تحديدا في عوكر بعد ساعات قليلة فقط من احياء السفارة الذكرى الـ 39 لتفجير إرهابي دموي استهدف السفارة بمكانها إياه في عوكر في 20 أيلول 1984 موديا بأكثر من 24 قتيلا معظمهم لبنانيون بعد سنة فقط من التفجير الأكبر الذي دمر السفارة الأميركية في عين المريسة. اخطر في دلالات اطلاق الرصاص في ساعة متقدمة من ليل الأربعاء الماضي على مدخل السفارة الأميركية، بعدما كانت السفيرة دوروثي شيا وطاقم السفارة احيا ذكرى تفجير 1984 انه استحضر زمن الرسائل الإرهابية والأمنية من دون قدرة طبعا لدى السلطة على الحد فورا من الاجتهادات والتقديرات والتكهنات التي أثيرت وتثار حيال الجهات المشبوهة التي قد تقف وراء الاعتداء وأهدافه ولا احتمالات استدراجه لزمن الرسائل الإرهابية بفعل عدم التمكن من القبض عن الفاعل ومن يقف وراءه. ذلك ان ما يثير احتمال ان يكون الاعتداء نذير هذا السيناريو، أي سيناريو العودة الى الرسائل الإرهابية، ان الحادث يصعب حصره بهدف محدد بل يمكن ان يكون “حمال أوجه” في اتجاهات عديدة سواء ما يتصل منها بعداء “تقليدي” للاميركيين، وهو يفتح الباب على قائمة طويلة من الجهات المشبوهة داخليا وإقليميا، سواء ما يتصل بخصوم واعداء الولايات المتحدة في لبنان وسوريا والجوار ، وسواء ما يمكن ان يكون محصورا بالمناسبة التي تزامنت مع الاعتداء، كأن ثمة من يهول ويرسل الرسالة بان تكرار التفجير امر وارد وممكن. ولذا سيأخذ الحادث مدى واسعا في الاجتهادات حتى ان البعض ذهب الى تبسيط يتصل بربطه بالمسار الرئاسي عبر اخفاق اجتماع اللجنة الخماسية في نيويورك قبل يومين وتحميل واشنطن تبعة الإخفاق !

اذن وفي حادث لافت مضمونا وتوقيتا ومكانا وفي رسالة ساخنة سافرة الى واشنطن، اعلن جيك نيلسون المتحدث باسم السفارة الأميركية في لبنان، إن أعيرة نارية أطلقت على السفارة، ليل الأربعاء من دون وقوع إصابات. وأوضح انه تم الإبلاغ عن إطلاق نار من أسلحة خفيفة بالقرب من مدخل السفارة الأميركية مؤكدا انه “لم تقع إصابات، ومنشأتنا آمنة. ونحن على اتصال وثيق مع سلطات إنفاذ القانون في البلد المضيف”. وافادت المعلومات أن مسلحًا برشاش كلاشينكوف أطلق ١٥ طلقة باتجاه المدخل الرئيسي للسفارة وانه وصل إلى المكان الذي أطلق منه النار على متن دراجة نارية ونفذ عمليته وغادر كما وصل، وأظهرت كاميرات المراقبة أن المسلح كان يرتدي لباسا اسود كما تم العثور عند مدخل مبنى مواجه لمكان إطلاق النار على ممشطين فارغين يعتقد أنهما للتمويه. ولفتت معطيات اخرى الى أنه تم إطلاق الرصاص من سلاح كلاشينكوف على مدخل السفارة من سيارة ذات زجاج داكن من دون لوحات .

وبعد ظهر امس اعلن ان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي تابع حادث اطلاق النار على مدخل السفارة الاميركية، فأجرى سلسلة اتصالات بقادة الاجهزة الامنية للاطلاع على المعطيات المتوافرة عن الحادث وطلب التشدد في ملاحقة القضية وجلاء ملابساتها. وشدد على “أن حماية البعثات الديبلوماسية في لبنان أمر لا تهاون فيه على الاطلاق، ومن غير المسموح لاي كان بالعودة الى انماط قديمة في توجيه الرسائل السياسية التي عانى اللبنانيون الكثير بسببها”. وقال” ان الاجهزة الامنية مستنفرة لجلاء ملابسات هذا الحادث المدان وتوقيف الفاعلين”.

وبدوره ندد وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بوحبيب، من نيويورك، خلال اتصال هاتفي بالسفيرة الأميركية في بيروت دوروثي شيا، بالاعتداء الذي تعرضت له السفارة الأميركية .واذ أكد أنه “من الضرورة محاسبة الفاعلين وإنزال أشد العقوبات بهم”، شدد على “التزام لبنان بتأمين الحماية اللازمة للمقرات الدبلوماسية الأجنبية بما يتوافق مع إتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية”.

وبدوره عبّر وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي في اتصال هاتفي اجراه مع السفيرة شيا عن “إدانته بشدّة للاعتداء الذي تعرضت له السفارة الاميركية، مشيراً الى ان الأجهزة الأمنية تقوم بالتحقيقات الدقيقة لكشف ملابسات ما حصل”. وأكد للسفيرة شيا ان “الأجهزة الأمنية تعمل على توقيف الفاعلين ومحاسبتهم، لافتاً الى أهمية الروابط التي تجمع لبنان بالولايات المتحدة الاميركية الداعمة دائماً للشرعية المتمثلة بالقوى الأمنية والجيش اللبناني.

المراوحة الرئاسية

في غضون ذلك، اتسم المشهد الداخلي بالعودة الى المراوحة في انتظار ما يمكن ان تتضح عنه التحركات التي ستعقب اخفاق المجموعة الخماسية وما تكشف عن امهال دولها ولا سيما منها الولايات المتحدة لفرنسا حتى نهاية الشهر الحالي واطلاق يد قطر في تحرك بديل. وفهم ان الموفد القطري جاسم بن فهد آل ثاني بدأ بتحضير الأرضية اللبنانية لزيارة سيقوم بها وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية محمد الخليفي في تشرين الأول المقبل لاستكمال المسعى القطري .

وكان الرئيس ميقاتي لفت في كلمته خلال الدورة الثامنة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة الى ان “لبنان يُكابِد اليوم في مواجهة أزمات عديدة ومتداخلة، تُرخي بثقلها على الشعب اللبناني الذي يُعاني يومياً من فقدان المقوّمات الاساسية المعنوية والمادية التي تُمكّنه من الصمود…”. وشدد على “أن أُولى التحدّيات تكمُن في شغور رئاسة الجمهورية وتَعَذُّر انتخاب رئيسٍ جديدٍ للبلاد، وما يستتبع ذلك من عدم استقرار مؤسساتي وسياسي، ومِن تفاقُمٍ للأزمة الاقتصادية والمالية، وتَعَثُّر في انطلاق خِطط الإصلاح والتعافي الاقتصادي والمالي الذي يُعوِّل عليه اللبنانيون لإنقاذ البلد من الأوضاع الصعبة”. وأشار إلى أن “اثني عشر عاماً مرّت على بدء الأزمة السورية، وما زال لبنان يرزح تحت عبء موجات متتالية من النزوح طالت تداعياتها الاقتصادية والاجتماعية كافة مظاهر الحياة فيه، وباتت تُهدِّد وجوده في الصميم، ورغم إعلائنا الصوت في كافة المنتديات الدولية، وفي هذا المحفل بالذات، ما زال تَجاوب المجتمع الدولي مع نتائج هذه المأساة الإنسانية، وتداعياتها علينا، بالغ الخجل وقاصراً عن معالجتها بشكلٍ فعّال ومستدام”. وحذّر مُجدداً من انعكاسات النزوح السلبية التي تُعمّق أزمات لبنان، الذي لن يبقَى في عين العاصفة وحده. كما أُكرّر الدعوة لوضع خارطة طريق بالتعاون مع كل المعنيين من المجتمع الدولي، لإيجاد الحلول المستدامة لأزمة النزوح السوري، قبل أن تتفاقم تداعياتها بشكلٍ يخرج عن السيطرة.

وفيما لم يكشف عن اللقاءات التي اجراها الموفد القطري الذي وصل الى لبنان مساء الأربعاء وباشر سلسلة لقاءات واتصالات بعيدا من الاضواء، تمهيدا لأخرى علنية في قابل الايام وربما بعد التثبت من انتهاء مسعى المبعوث الفرنسي جان ايف لودريان، اكدت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان يوانّا فرونِتسكا أن “الفراغ الرئاسي والمأزق السياسي والأزمة الاجتماعية والاقتصادية والمالية الممتدة كلها عوامل تقوض قدرة مؤسسات الدولة على القيام بوظائفها، مما يعمق الفقر وعدم المساواة ويعرض استقرار البلاد للخطر”. وقالت “إن تزايد حدة الاستقطاب السياسي وتعنت المواقف يهددان التماسك الاجتماعي في لبنان والشعور بالانتماء بين أبناء شعبه. لذا، ينبغي على القادة السياسيين العمل من أجل المصلحة الوطنية والبحث عن حلول واقعية وعملية من أجل مستقبل أفضل لبلادهم.” وأكدت في بيان في مناسبة اليوم الدولي للسلام على أهمية الالتزام بالدستور اللبناني واتفاق الطائف وقرارات مجلس الأمن المتعلقة بلبنان وبالأخص القرار 1701 ” وقالت “في إطار القرار 1701، أتاحت جهود اليونيفيل بالتنسيق مع الأطراف المعنية تحقيق الهدوء والأمن على طول الخط الأزرق منذ العام 2006، الا أن إرساء الاستقرار والسلام الدائم في المنطقة يتطلب من الطرفين تنفيذ التزاماتهما العالقة التي يوجبها القرار 1701”.

واجتمع السفير السعودي في لبنان وليد بخاري مع سفير فرنسا الجديد هيرفيه ماغرو وتطرق اللقاء إلى تطورات الأوضاع والمستجدات على الساحة اللبنانية لاسيما الاستحقاق الرئاسي “وضرورة إنجازه بأسرع وقت ليستطيع لبنان الخروج من أزماته المختلفه إضافة إلى استعراض عدد من القضايا المختلفة ذات الاهتمام المشترك”.

رابط الخبر
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

الموقع :www.alahednews.com.lb

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى