اليمن

عدّاد "الإنفلونزا" يرتفع.. هل سيُقفل البلد مجدّدًا؟

حسن شريم

كما في كلّ عام، يطلّ علينا الشتاء حاملًا معه جملة من الفيروسات التي تجتاح البيوت حيث تتداخل تداعياتها وتلقي بظلالها الثقيلة على الواقع الصحي اللبناني، الذي لا يكاد يهضم أزمة حتّى تعاجله أخرى. فبمجرّد أن التقط اللبنانيون أنفاسهم جرّاء جائحة كورونا والتي ذهب ضحيتها الآلاف حول العالم، حتّى عاجلهم الشتاء هذا العام بحالات الإصابة بالإنفلونزا الشديدة وأدوار البرد، الأمر الذي دفع بالعديد من الأشخاص للمسارعة الى الحصول على لقاحات الإنفلونزا لتحصين أنفسهم من الإصابة.

والإنفلونزا هي عَدوى تصيب الأنف والحنجرة والرئتين، وهي أجزاء من الجهاز التنفسي، وتحدث بسبب أحد الفيروسات. فما تداعيات الإصابة بالإنفلونزا؟ وما التدابير لتجنبها؟ وهل نحن أمام متحور خطير جديد؟

الاختصاصي في الأمراض الجرثوميّة رئيس الهيئة الوطنية للقاح كورونا، النائب الدكتور عبد الرحمن البزري يؤكد في حديث لموقع “العهد” الإخباري “أنّنا اليوم كلبنانيين نختبر كما في كلّ عام ازدياد الفيروسات التنفسية في فصل الشتاء، قسم منها موسمي يبدأ من شهري أيلول/سبتمبر وتشرين الأول/أكتوبر ويستمر حتّى شهري آذار/مارس ونيسان/أبريل. مجمل هذه الفيروسات هي فيروسات “إنفلونزا H1N1” وقد تقدّمت على “H3N2” الموسمية وهي سريعة الانتشار وتؤدي إلى التهاب في الرئتين ثمّ ميكروب ثمّ فطريات ويتطلّب شفاؤها وقتًا. ثمّ يأتي فيروس كورونا المتحوّر الجديد GN1 وهو وفق الدراسات الأميركية يصيب 60% من العالم وسريع الانتشار كذلك، ولكنه لا يؤدي إلى إعياء شديد، بل معتدل ويختلف وفق الفئات العمرية وقد يؤثر على المسنّين والذين يعانون من نقص المناعة، إضافة إلى الفيروس الثالث، وهو “التنفسي المخلوي RSV” وهو عادة ما يصيب الصغار وأشبه بالرشح العادي، ولكنه قد يؤثر أيضًا على الذين يعانون من نقص المناعة”.

وبحسب النائب البزري فالفيروسات الآنفة الذكر قلّ تأثيرها في السنوات السابقة نتيجة الإجراءات التي اتخذناها لمنع انتشار جائحة كورونا (COVID – 19)، على المستوى العام الوطني وعلى المستوى الشخصي (منع تجمعات، وقاية، كمامات، تعقيم..)، الأمر الذي ساهم في منع انتشار تلك الفيروسات. اليوم وفي ظل عدم اتباع هذه الإجراءات نرى عودة لهذه الفيروسات التنفسية وانتشارها على مستوى كبير، لكن هذا الأمر اعتيادي في موسم الشتاء. وهنا، يدعو البزري إلى مراجعة الأطباء المختصين وعدم تناول المضاد الحيوي Antibiotic بشكل عشوائي.

ويلفت النائب البزري إلى ضرورة الانتباه الشخصي وعدم الاختلاط بالمصابين، إضافة إلى الالتزام ببعض البروتوكولات كالحفاظ على النظافة الشخصية كغسل اليدين، تجنب لمس الوجه، تغطية الأنف والفم عند السعال والعطاس، تجنب الأماكن المزدحمة، وأخذ اللقاح اللازم خاصة ممن لديهم أمراض رئوية أو أمراض مزمنة..، وضرورة بقاء المريض في المنزل لمدة 24 ساعة على الأقل بعد زوال الإنقلونزا للحد من احتمال نقل العدوى للآخرين.

وفي ظل الوضع الاقتصادي الراهن وارتفاع تكلفة الاستشفاء، يقول النائب البزري “إنّ معظم حالات الإنفلونزا لا تحتاج إلى مستشفيات إلا بعض الحالات كالمصابين بضعف الجهاز المناعي، والمصابين بأمراض مزمنة، مثل الربو وأمراض القلب وأمراض الكلى وأمراض الكبد والسكري.. وهناك الكثير من المصابين يعمدون إلى مداواة أنفسهم بأنفسهم، إما عن تجربة سابقة، أو من خلال أحد أفراد العائلة، ويعتمدون على المشروبات الساخنة أو “الفيتامين سي”، وإذا لزم الأمر يتوجّهون إلى الصيدلي، وفي الحالات الصعبة إلى الأطباء أو المستشفيات، مؤكدًا أنّ “لا داعي لأي تدابير احترازية أو لإقفال البلد”.

رابط الخبر
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

الموقع :www.alahednews.com.lb

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى