محلياتهام

حكومة لبنان.. وما زال البحث جاريا

بقي الملف الحكومي اللبناني بحالة جمود، خرقه حديث عن عودة الإيجابية بعد اللقاء الخامس الذي جمع الرئيس المكلف سعد الحريري برئيس الجمهورية العماد ميشال عون أمس. إلا أن الكلام الإيجابي لم يترجم على الأرض، بانتظار اللقاء السادس بين الرئيسين الذي قد يشهد تقديم الحريري لمسودة من 18 وزيرا.

لم يخرج الملف الحكومي من دائرة الجمود، فالزيارة الخامسة للرئيس المكلف سعد الحريري الى بعبدا التي جاءت بعد أيام عدة على توقف الاتصالات واللقاءات، لم تسجل أي تقدم على صعيد تذليل العقد الحكومية، ولم يقدّم الحريري أي صيغة جديدة أو مسودة للحكومة خلال لقائه برئيس الجمهورية ميشال عون بحسب ما علمت “البناء”، بل جرى البحث في الصيغ الحكومية المطروحة وعملية توزيع الحقائب، إلا أن بعبدا أعلنت في بيان مقتضب أنّ الرئيسين تابعا “درس ملف تشكيل الحكومة الجديدة في جو من التعاون والتقدّم الإيجابي”.

وبحسب مصادر مطلعة لـ”البناء” فإن ثلاث عقد داخلية تواجه التأليف:

– حجم الحكومة التي يريدها الحريري من 18 وزيراً، فيما يتمسّك عون بصيغة الـ 20 أو أكثر لكونها تسمح بتمثيل أغلب الكتل النيابية.

– مبدأ المداورة: وافق الحريري على هذا المبدأ مع استثناء المالية لحركة أمل، فيما يطالب عون بمساواة التيار الوطني الحر وإبقاء حقيبة الطاقة من حصته.

– الحصة الدرزية؛ وهنا أشارت مصادر نيابية لـ”البناء” إلى أنّ الحريري وقبيل تكليفه عقد اتفاقاً مع رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط بحصر التمثيل الدرزي به مع حقيبتين، ما دفع بالحريري إلى محاولة التملّص من هذا الاتفاق نظراً لصعوبة تحقيقه ما دفع بجنبلاط في المقابل إلى التشبث بموقفه، في ظل إصرار عون على تمثيل كتلة ضمانة الجبل التي يرأسها رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب طلال أرسلان. وأكدت مصادر الديمقراطي تمسكها بحقها في التمثل في الحكومة بوزير إسوة بالحزب الاشتراكي والكتل الاخرى، في المقابل لفتت مصادر الاشتراكي الى أننا لا نعارض صيغة الـ20 وزيراً لأنها تعطي الدروز مقعدين وزاريين.

أما صحيفة “الجمهورية” فتساءلت كيف كانت الأجواء ما قبل لقاء عون والحريري أمس (الاثنين)؟

مصادر واسعة الاطلاع اكّدت لـ”الجمهورية”، أنّ “المعطّل لمسار التأليف هو سيادة منطق المحاصصة، والتأليف على “طريقة الدكنجي”، من حيث احتساب كمّ من المكاسب والمقاعد الوزارية التي سيحصل عليها هذا الطرف أو ذاك، متجاوزين بذلك وضع البلد الذي انحدر إلى المستوى الأسوأ في تاريخه”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى