سياسة ونوابهام

من المسؤول عن تدمير التربية والإطاحة بجيلٍ كامل وتسبب بفتح السجون؟

بقلم الآكاديمية إليانا سليم

عندما كانت الإصابات بالعشرات ، سارع القيّمون على إقفال المدارس ، وتهافت عظماء اصحاب القرار في التربية الى إلغاء الشهادة الرسمية بل واكثر من ذلك فقد عمدوا الى الترفيع التلقائي في الصفوف الإنتقالية ، كل هذا تحت عنوان “خطر العودة” الى المقاعد الدراسية باي شكل من الأشكال .

شارك في كل هذا جهات عدة وعلى رأسها جهات في لجنة كورونا وفي وزارتيّ التربية والصحة ، في مقابل السماح في فترات عديدة للمقاهي والمطاعم والملاهي الليلية والمسابح وغيرها.

اليوم ، وقد أصبح اعداد المصابين يلامس ال 3000 بشكل يوميّ ، زال هذا “الخطر” ، “خطر العودة” الى المقاعد الدراسية ، بتوقيت أقل ما يُقال به اللحظات الأخيرة في العام الدراسي الحالي ، وبطريقة “بزق ولزق دون اي توافق مع التركيبة التربوية.
وكي لا يفهم كلامنا إننا ضد العودة للمقاعد الدراسية، بل العكس نحن من الرافضين بإقفالها من اللحظات الاولى.

من المسؤول عن تأخير المشاورات التربوية حتى قُبيل المؤتمر بيومين ، وأين كانت وزارة التربية في الصيف الماضي وفي بداية العام الدراسي، ومن المسؤول سياسة الترقيع هذه؟؟

من المسؤول عن ضرب عامين دراسيين وإقفال المرافق التربوية؟
من المسؤول عن إتخاذ قرار الإقفال في العام الماضي والحاضر؟
من المسؤول عن سحق الشهادة اللبنانية؟
من المسؤول عن التلاعب بجيل كامل؟
من المسؤول عن تعريف ماهية الخطر في العام 2020 والخطر هذا العام؟؟
من المسؤول عن تمكين حفنة من المُستفيدين من الإستخواذ على قرارات وزارة التربية ، رغم إنهم من المخالفين الأوائل للأنظمة المرعية الإجراء بحجة “الظروف الإستثنائية”؟؟
من المسؤول عن تهميش المدراء العامين التابعين لوزارة التربية ( ما عدا المهني) وجعلهم أشكال صورية “متواطئة” خلف هذه الحفنة المُستفيدة المخالفة؟
من اعطى هذه الحفنة المُستفيدة شهادات تخولهم العمل في المجال التربوي والصحي والإجتماعي والنفسي والميداني بل أكثر من ذلك الإستحواذ على مقرارات الوزارة بالكامل؟؟
من المسؤول عن تغييب المختصين عن المشاركة بالقرارات؟

عند الإجابة على هذه الأسئلة ، قد تتحقق العدالة بمحاسبتهم ، فجريمتهم أكثر خطورة من إنفجار مرفأ بيروت ، فكِلا الجريمتين لهما ضحاياها وجرحاها، فانفجار مرفأ بيروت سقط بسببه الشهداء والجرحى وتضرر كل من صادف وجوده بقربه بأعداد معروفة ، أما جريمة التربية فقد تسببت بضرب جيلٍ كامل من كافة المراحل والأعمار وقد دخل هذا الضرر الى كل بيت في لبنان ، من هنا نتساءل الا يتساوى الجميع بالحقوق والواجبات والمحاسبة؟؟ أليس من يقف خلف قضبان العدالة بقضية مرفأ بيروت بتهمة التقصير في واجباتهم الوظيفية؟؟ أليس جريمة ضرب الأجيال أشد خطورة وفتكاً ؟؟
ألا يستحق من ضرب جيل لبنان وأدخله في ظلمة التخبط ، ان يكون اليوم خلف تلك القضبان العادلة؟؟؟

“من فتح مدرسة أقفل سجناً” فما بالكم بمن أقفل مدرسة ، وكان سبباً بفتح السجون؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى